قائمة الموقع

أبرزها "الورقة الذهبية".. أوراق طهران وواشنطن فى مفاوضات "الفرصة الأخيرة"

منذ 1 ساعة 1

يترقب العالم انعقاد جولة مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران، أُطلق عليها جولة "الفرصة الأخيرة"، لما تمثله من محطة حاسمة فى مسار الصراع الذى بدأ 28 فبراير الماضى، وتُركت نهايته مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتتزايد المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين البلدين، عقب تجدد التصعيد وإقدام الولايات المتحدة على احتجاز سفينة الشحن الإيرانية العملاقة "توسكا" أمس الأحد، بحجة محاولتها خرق الحصار البحري الذي تفرضه الإدارة الأمريكية على إيران، فضلا عن تردّد طهران في الذهاب إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات، لاشتراطها المسبق رفع الحصار.


وبالرغم من أن مشاركة الطرف الإيرانى لم تُحسم حتى الآن  قد حان بالفعل، إلا أن العديد من التساؤلات تتبادر إلى الأذهان حول الأوراق التى يمتلكها أطراف التفاوض ونقاط القوة والضعف.

"الورقة الذهبية" بيد طهران على طاولة التفاوض؟

على الجانب الإيرانى ، هناك أوراق تمتلكها طهران وتخول لها التفاوض من نقطة قوة، أبرزها مضيق هرمز، حيث بات المضيق الذي يمر عبره خمس الإمدادات النفطية في العالم، نقطة حسم جوهرية في هذه المرحلة، وهو "الورقة الذهبية" كما أطلق عليه المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.


ومن جانبه شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن المضيق سيبقى مغلقا طالما استمر الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.


وقد أعادت طهران إغلاقه منذ يومين فى ظل حصار بحرى تصر أمريكا على فرضه على إيران،  بل وأكدت  "قيادة مقر خاتم الأنبياء" فرض رسوم وتكاليف تتعلق بـ"الأمن والسلامة"، محذرة أي سفينة من مغادرة مرساها دون تنسيق.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تعتمد على شحنات النفط العالمية المنقولة عبر مضيق هرمز، فإن الإغلاق المتواصل أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما أثر سلبا على المستهلكين الأمريكيين.


وقد استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد قرار للأمم المتحدة يشجع الدول على تنسيق الجهود لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، واصفين الإجراء بأنه منحاز ضد إيران.

البرنامج النووي الإيرانى

ورقة أخرى بيد طهران، ونقطة  قوة تفاوضية بالنسبة لها؛ حيث تمتلك إيران مخزونا من اليورانيوم عالي التخصيب يُعتقد أنه دُفن جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية خلال حرب الـ12 يوما في منتصف العام الماضي.
وتتطلع واشنطن إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب الكبرى والحصول على اليورانيوم العالي التخصيب.
وتركز المفاوضات على مخزون إيران الذي يبلغ نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مادة يمكن استخدامها في صنع عدة أسلحة نووية إذا جرى تخصيبها أكثر، كما يدور الخلاف الأعمق حول حق طهران من الأساس في تخصيب اليورانيوم.
وقد صرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن الاتفاق الذي جرى إعداده يدعو الولايات المتحدة إلى التعاون مع إيران لاستعادة هذه المواد التي أطلق عليها "الغبار النووي" ونقلها إلى بلاده، في حين نفت إيران الموافقة على نقل اليورانيوم إلى أي مكان في الخارج.
بينما نفت طهران على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، نقل مخزون اليورانيوم ، قائلا : "لن يتم نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى أي مكان، نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة ليس خيارا مطروحا بالنسبة لنا".

مخزون المسيرات والصواريخ ..

رغم إطالة امد الحرب إلا أن طهران لا تزال محتفظة بمخزون من الصواريخ المتعددة الأنواع ، والطائرات المسيرة ، وهو مخزون غير معروف كميته على وجه التحديد؛ لكنه لا يزال يُقلق واشنطن وتل أبيب .

ما أوراق واشنطن فى مفاوضات إسلام آباد ؟

على الطرف المقابل، تمتلك واشنطن أيضا أوراققوية للتفاوض مع طهران، أبرزها التهديد العسكري، عبر التلويح بالعودة إلى الحرب ومواصلة الحصار البحري.
وتتوالى التصريحات الأمريكية التى تؤكد استناد واشنطن إلى استعراض القوة العسكرية كورقة تفاوض، ما توعد به الرئيس ترمب في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، في معرض حديثه عن "عرض عادل ومقبول لإيران" في إطار الجولة الثانية من المفاوضات.
وفى هذا الإطار نقلت "صحيفة واشنطن بوست" قبل أيام تقارير عن استعداد الولايات المتحدة لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، بينهم نحو 6 آلاف جندي على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، إضافة إلى قوة أخرى قوامها 4200 عنصر من مجموعة "بوكسر" البرمائية.
ويشارك نحو 50 ألف جندي أمريكي في العمليات المرتبطة بإيران وفق تقديرات البنتاغون، بالتزامن مع فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو تصعيد يعكس رغبة واشنطن في رفع كلفة الموقف على طهران، وفق مراقبين.

الحصار البحري ..سلاح أمريكى للضغط على إيران

اتسع إطار يمثل الحصار البحرى الذى تفرضه أمريكا على إيران نقطة ضغط مهمة على طهران الفعل، وقد أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية ستلاحق "بنشاط" أي سفينة ترفع علم إيران أو تحاول تقديم دعم مادي لها، بغض النظر عن موقعها في أعالي البحار (المياه الدولية).

وكان آخر تطور يسبق موعد المحادثات المفترض اليوم الاثنين، هو الاستيلاء على سفينة "توسكا" الإيرانية، كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، الأمر الذي يوضح مجددا حجم التعويل الأمريكي على الضغط العسكري في إطار التفاوض.

المصدر