قائمة الموقع

أجواء مغلقة.. دول تمردت على حرب ترامب ضد إيران

منذ 1 ساعة 1

فى خضم التصعيد العسكري المستمر للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برز شرخ داخل التحالف الغربى، أعاد إلى الأذهان رفض دول أوروبية عديدة الانخراط في حرب العراق عام 2003، ودفع قرار موحّد على مستوى حلف شمال الأطلسي "الناتو" أو الاتحاد الأوروبي، ثلاث من كبرى العواصم الأوروبية وهى مدريد، روما، وباريس لاتخاذ قرارات متفاوتة بشأن السماح باستخدام أجوائها وقواعدها العسكرية أمام الطائرات الأمريكية.

إسبانيا: اتخذت مدريد موقفاً صارماً، بإغلاق المجال الجوي بالكامل ومنع استخدام القواعد العسكرية في "روتا" و"مورون"، معتبرة الحرب على إيران "غير قانونية وغير عادلة"، وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أكد رفض "كل خطط الطيران المرتبطة بالعملية في إيران"، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهديد العلاقات التجارية مع مدريد.

إيطاليا: رفضت روما هبوط القاذفات الأمريكية في قاعدة "سيجونيللا" بسبب غياب تصريح مسبق من القيادة الإيطالية، واعتبرتها خطوة عملية أكثر من كونها سياسية، مع ترحيب المعارضة الإيطالية بالقرار.

فرنسا: اعتمدت باريس سياسة انتقائية، إذ سمحت ببعض التسهيلات للتزود بالوقود لدعم الحلفاء، لكنها رفضت مرور طائرات محملة بأسلحة أمريكية للحرب على إيران.

بولندا: رفضت تسليم أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أولوية حماية مجالها الجوي والجناح الشرقي للناتو.

النمسا: أعلنت وزارة الدفاع النمساوية فى تصريحات صحفية أنها رفضت عبور طائرات عسكرية أمريكية في أجوائها التزاماً بمبدأ الحياد فى حرب إيران، مؤكدة أنها ستتخذ نفس الموقف تجاه أي طائرات أخرى مرتبطة بالصراع فى المنطقة.

ويأتى التحفظ الأوروبى من مخاوف استراتيجية، حيث يرى المسؤولون الأوروبيون أن إدارة ترامب تقدم رسائل متناقضة حول أهداف الحرب ونهايتها، ما يزيد مخاطر الانجرار إلى صراع غير محسوب، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وتشمل دوافع رفض بعض الدول الأوروبية فى الشرعية الدولية حيث تعتبرالحرب تأحادية الجانب وتفتقر لتفويض أممى، واستذكار مآسي حروب العراق وغزة يزيد من مقاومة شعوب أوروبا للتورط العسكرى، وقفزات أسعار الطاقة تزيد المخاوف من أزمة اقتصادية حادة، بالإضافة إلى أن القواعد الجوية قد تصبح أهدافاً محتملة للانتقام الإيراني.

ويعد الرفض الأوروبي الحالي ليس سابقة منفردة، بل يذكّر بمحطات سابقة مثل قصف ليبيا عام 1986 وغزو العراق 2003، حين قيدت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا استخدام أجوائها أمام الطيران الأمريكي.

المصدر