قائمة الموقع

أنثروبيك فى البيت الأبيض.. هل تنحنى "كلود" أمام جنرالات ترامب فى البنتاجون

منذ 2 ساعة 1

بينما كان العالم يظن أن "سيليكون فالي" هو من يقود دفة المستقبل، جاءت إدارة ترامب لتعيد رسم الحدود بالنار والبارود الرقمي. اليوم، لم تعد المعركة في أروقة المحاكم فحسب، بل وصلت إلى قلب البيت الأبيض، حيث يحاول داريو أموداى، العقل المدبر لشركة "أنثروبيك"، فك قيود "الحصار العسكرى" الذي فرضه البنتاجون على ذكائه الاصطناعى.

لم يكن أحد يتخيل أن شركة أمريكية رائدة مثل "أنثروبيك" ستجد نفسها يوماً ما في خانة واحدة مع شركات مثل "هواوي" الصينية. لكن في واشنطن الجديدة، يبدو أن "الأخلاق التقنية" قد تصبح تهمة، فبسبب رفض الشركة الصارم لاستخدام نماذجها (كلود) في العمليات القتالية المباشرة، لم يتردد وزير الحرب بيت هيجسيث في إدراجها ضمن "قائمة الشركات التي تشكل خطراً على سلاسل التوريد".

هذا الإجراء لم يكن مجرد قرار إداري، بل كان بمثابة "إعدام تقني" دفع الشركة لرفع دعوى قضائية تاريخية ضد الإدارة الأمريكية، في سابقة كسرت جدار الصمت بين أباطرة التكنولوجيا وسادة البيت الأبيض.

يوم الجمعة الماضي، لم يكن يوماً عادياً في واشنطن. دخل أمودي البيت الأبيض لا كحليف، بل كـ "متمرد" يسعى لتسوية. التقى بـ سوزي وايلز، المرأة الحديدية ورئيسة الموظفين، ووزير الخزانة سكوت بيسنت.

ورغم أن المتحدث باسم البيت الأبيض وصف الاجتماع بـ "المثمر والبناء"، إلا أن الكواليس تشي بصراع إرادات:

فالإدارة تريد دمج الذكاء الاصطناعي في "آلة الحرب" لضمان التفوق على الصين، وأنثروبيك تصر على "الذكاء المسؤول" وتخشى من تحويل خوارزمياتها إلى أدوات قتل فتاكة.

"نحن نناقش ريادة أمريكا، ولكن ليس على حساب المبادئ التي بُنيت عليها التقنية.".

"ميثوس".. السلاح الذي لا يملكه أحد


زاد التوتر مع إعلان أنثروبيك مؤخراً عن نموذجها الأسطوري "ميثوس". هذا النموذج القوي لدرجة أن الشركة رفضت طرحه للعامة خشية استخدامه في هجمات سيبرانية كارثية. وبينما شاركت الشركة "ميثوس" مع عمالقة مثل "آبل" و"مايكروسوفت" ضمن مشروع "جلاس سوينج"، ظلت الحكومة الأمريكية (رسمياً) محرومة منه بقرار رئاسي صدر في فبراير الماضي.

المصدر