قائمة الموقع

أهم قرار للملك عبدالله الثاني لم يكن بميزانية... بل بكلمة واحدة أنتجت 4 براءات اختراع دولية

منذ 1 ساعة 1

في تاريخ القيادة السعودية، غالباً ما تُقاس الإنجازات بميزانيات ضخمة وإنجازات مادية شاخصة، ولكن أحد أهم قرارات الملك عبدالله الثاني لم يكن في المال، بل في كلمة واحدة باركت رحلة علمية استمرت 16 عاماً.

عام 2008، خلال لقاء في جدة، تلقى الملك مقترحاً علمياً حول توسعة الحرم المكي، لم يتطلب من الملك إلا أن يباركه، لتتحول تلك الكلمة إلى أمر مباشر لوزارة التعليم العالي لبدء دراسة معمقة.

انطلقت بعدها رحلة بحثية تعاونية ضمت فرقاً من خمس جامعات سعودية، كما استعانت بخبرات دولية من مؤسسات مثل AECOM ومعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT).

عملت ستة فرق تخصصية تحت قيادة نخبة من العلماء، ترأس البروفيسور صالح السيد الفريق الفني، وقاد الدكتور سمير زهر الليالي الفريق المعماري، وأشرف البروفيسور يوسف السلوم على الجانب الإنشائي.

بينما تولى فريق الحركة والحشود البروفيسور عبد الرحيم الزهراني، وقاد الدكتور إبراهيم حبيب الله فريق الكهروميكانيكا، وأشرف الدكتور خالد الجماز على فريق البيئة والاستدامة.

بعد سنوات من التحليل الشامل للجوانب المعمارية والإنشائية وحركة الحشود والاستدامة، بلغت الرحلة ذروتها بتحقيق إنجاز هو الأول في تاريخ العمارة الإسلامية.

منحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية أربع براءات اختراع دولية لجامعة الملك سعود، محولة التصميم المعماري الكامل لتوسعة الحرم المكي إلى ملكية فكرية محمية.

تكمن عبقرية التصميم المحمي في فكرة "الحلقات المقدسة"، وهي ثلاث كتل دائرية تحتضن الكعبة المشرفة كمركز إشعاعي، تتوسطها بوابة الملك عبد الله.

لم يحفظ هذا الإنجاز تراث التوسعة فحسب، بل قدم نموذجاً عالمياً يجسد التكامل بين القيادة الحكيمة والعقل الأكاديمي الوطني، لينتهي لغز طويل بإنجاز يضع السعودية في مقدمة الابتكار المعماري العالمي.

المصدر