قائمة الموقع

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط توترات مضيق هرمز وآمال بدء المفاوضات

منذ 1 ساعة 1

تراجعت غالبية مؤشرات أسواق الأسهم الأوروبية، حيث سيطر الحذر على سلوك المستثمرين جراء استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز.

وعلى صعيد المؤشرات، سجل مؤشر "Stoxx 600" الأوروبى انخفاضاً بنسبة 0.4%، كما تراجع مؤشر "Dax" الألماني بنسبة 0.5%، وهبط مؤشر "FTSE 100" في المملكة المتحدة بنسبة 0.6%.

وفي المقابل، خالف مؤشر "CAC 40" الفرنسي الاتجاه العام بارتفاعه بنسبة 0.3%، مدفوعا بالنتائج القوية لشركة "لوريال" التي سجلت قفزة في أسهمها تجاوزت 8% بعد تحقيق أسرع نمو فصلي لها منذ عامين، مما منح ثقة مؤقتة للمستثمرين في قطاع الاستهلاك الفرنسي.

وجاء هذا التراجع على الرغم من الإشارات الإيجابية التي بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تمديد وقف إطلاق النار في المواجهة مع إيران لأجل غير مسمى، وهو ما لم يكن كافيا لتبديد مخاوف الأسواق من تداعيات الصراع الميداني على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، يترقب المتداولون احتمالية انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تصريحات ترامب التي لم تستبعد العودة للمفاوضات في وقت قريب.

وكان الرئيس الأمريكي قد كشف عن تمديد الهدنة استجابة لوساطة باكستانية، مشترطا تقديم الجانب الإيراني لمقترح سلام موحد لاستمرار وقف إطلاق النار، إلا أن هذه الآمال اصطدمت بواقع ميداني متوتر عقب احتجاز إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للعودة إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل.

ورغم الضغوط السياسية، بدأ جزء من اهتمام السوق يتحول نحو نتائج أرباح الشركات الكبرى وبيانات النشاط التجاري في منطقة اليورو.

و أظهرت بعض الشركات مثل "إيسيتي" و"سانوفي" و"سافران" مرونة في الأداء المالي وتجاوزاً للتوقعات، بينما عكست شركات أخرى مثل "سينسبري" البريطانية مخاوفها من تأثير الحرب على القوى الشرائية للمستهلكين، مما أدى لتراجع أسهمها بنسبة 5%، وسط ترقب عام لكيفية تكيف القطاع الخاص مع صدمات الطاقة المستمرة.

اضطرابات الملاحة العالمية تعزز أرباح شركات اللوجستيات الأوروبية وسط استمرار التوترات الإقليمية
 

تواجه سلاسل الإمداد العالمية واقعاً تشغيلياً جديداً، وذلك في ظل التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على ممرات التجارة البحرية الحيوية.

وبحسب Global Banking and Finance Review... تكشف البيانات الاقتصادية عن مفارقة لافتة؛ حيث أدت "فوضى الشحن" التي تسببت فيها الاضطرابات الإقليمية إلى تسجيل شركات الخدمات اللوجستية الأوروبية لأرباح متنامية، مدفوعة بتغيرات استراتيجية في هيكلة أسعار النقل وإدارة المخزون.


على الرغم من ارتفاع التكاليف التشغيلية، تمكنت كبرى شركات اللوجستيات من تحويل التحديات إلى فرص ربحية، وذلك عبر عدة عوامل رئيسية منها قفزات في أسعار الشحن.
وأدى تحويل مسار السفن بعيداً عن الطرق التقليدية إلى خروج سعات شحن كبيرة من الخدمة العالمية. هذا النقص في السعة، بالتزامن مع استمرار الطلب، سمح لشركات الشحن بفرض رسوم مرتفعة جداً على الحاويات.


قامت شركات اللوجستيات بتمرير التكاليف الإضافية المتعلقة بـ "مخاطر الحرب" وارتفاع استهلاك الوقود وأقساط التأمين إلى العملاء عبر فرض رسوم طوارئ (Surcharges). وفي كثير من الحالات، تجاوزت هوامش الربح في هذه الرسوم التكاليف الفعلية المترتبة على الأزمة.


واضطرت الشركات الأوروبية للتخلى عن نموذج "التوريد في الوقت المناسب" (Just-in-Time) لصالح نموذج "التوريد تحسباً للطوارئ" (Just-in-Case). هذا التوجه أدى إلى زيادة الطلب على المستودعات ومراكز التخزين الإقليمية، مما فتح مصادر دخل جديدة ومربحة لشركات اللوجستيات.


زاد الاعتماد على خدمات الشحن متعدد الوسائط (مثل نقل البضائع بحراً إلى موانئ معينة ثم إكمال الرحلة جواً لتجنب التأخير)، وهي خدمات ذات هوامش ربح مرتفعة جداً مقارنة بالشحن التقليدي.

المصدر