حذرت الاستخبارات العسكرية الهولندية، من أن روسيا بدأت استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع هجماتها الإلكترونية ضد أوروبا، مشيرة إلى أن هذا التهديد مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة.
وأفادت هيئة الاستخبارات والأمن الدفاعي الهولندية في تقريرها السنوي لعام 2025 بأن القدرات السيبرانية الروسية تشهد نمواً متزايداً، ما يمكّن الجهات المرتبطة بموسكو من تنفيذ هجمات إلكترونية بوتيرة مرتفعة -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية.
وجاء في التقرير: "القدرات الروسية في تزايد، ويمكن للجهات الروسية تنفيذ هجماتها السيبرانية بسرعة عالية، ويرجع ذلك جزئياً إلى قدرتها على أتمتة بعض الهجمات، بما في ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي".
ويأتي هذا التحذير في وقت حساس بالنسبة لمجتمع الأمن السيبراني، الذي يواجه مخاوف متزايدة من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على طبيعة التهديدات الرقمية.
وفي هذا السياق، أثار نموذج جديد قوي للذكاء الاصطناعي طورته شركة أنثروبك ويحمل اسم Mythos قلق الخبراء، إذ يُعتقد أنه قد يتفوق على البشر في اكتشاف واستغلال الثغرات البرمجية. ويرى مختصون أنه في حال أصبح متاحاً على نطاق واسع، فقد يمنح الجهات الخبيثة قدرة غير مسبوقة على اختراق البنية التحتية الرقمية الحيوية.
ويقوم مطورو النموذج حالياً بتقييد الوصول إليه، إذ يقتصر استخدامه على مجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا وبعض المؤسسات غير المعلنة، وذلك ريثما يتم تقييم المخاطر الأمنية المحتملة.
ويسمح الذكاء الاصطناعي للقراصنة بتنفيذ الهجمات بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع مقارنة بالأساليب التقليدية، حيث يمكن إنجاز عمليات كانت تستغرق ساعات من العمل اليدوي خلال ثوانٍ فقط، إضافة إلى تنفيذ هجمات متزامنة على عدد أكبر من الأهداف.
كما تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج رسائل تصيد احتيالي شديدة الإقناع، وتقليد الأصوات البشرية، وإنشاء مقاطع فيديو مزيفة بتقنية "الديب فيك"، وهو ما قد يمكّن المهاجمين من تجاوز أنظمة الحماية التي تعتمد على التحقق البشري.
في المقابل، يستخدم خبراء الأمن السيبراني أيضاً تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الشبكات واكتشاف السلوكيات غير المعتادة بسرعة تفوق قدرة أي محلل بشري.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·