بضغطة زر، تحولت هوية المستأجر من طرف ضعيف إلى محمي بقوة القانون. الهيئة العامة للعقار تطلق رسمياً آلية إلكترونية فورية تحول رغبة أي مالك في زيادة الإيجار إلى طلب يجب إثباته بأدلة قاطعة.
السلاح الجديد ساري المفعول فوراً بناءً على الأحكام النظامية الصادرة بموجب المرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 1447/04/02هـ، والتي تهدف إلى كسر احتكار الملاك التقليدي وإعادة التوازن للعلاقة الإيجارية.
الخطة تبدأ من قاعدة صلبة: يُمنع زيادة الأجرة الإجمالية في العقود القائمة أو الجديدة. بالنسبة للعقار الشاغر الذي سبق تأجيره، يُحدد سعره بآخر قيمة إيجار مدفوعة، بينما يتم الاتفاق على سعر العقار غير المؤجر سابقاً.
لكن النظام لا يغلق الباب تماماً أمام المؤجرين. يحق للمالك الاعتراض أمام الهيئة فقط إذا خضع العقار لترميمات إنشائية جوهرية، أو إذا كان آخر عقد إيجاره سُجل قبل عام 2024 ميلادي، أو في حالات أخرى يقررها مجلس إدارة الهيئة.
هنا يأتي دور "الضغطة" الحاسمة. يجب تقديم هذا الاعتراض حصرياً عبر الآليات الإلكترونية للهيئة، مع إرفاق تقارير هندسية معتمدة وتقييمات عقارية دقيقة تثبت التحسينات الهيكلية المؤثرة، وليس مجرد ادعاءات.
المعالجة تتم وفق معايير مهنية صارمة، مما يضع حداً للمطالبات غير المبررة. الهدف هو ضمان التوازن العادل، حيث تُرفض الزيادة التعسفية بينما تُقبل الزيادة المبررة بأدلة موثقة.
الحماية تمتد أيضاً إلى تجديد العقد. يُمنع المؤجر من رفض تجديد العقد رغماً عن رغبة المستأجر إلا في حالات محدودة جداً، مثل التخلف عن السداد أو وجود عيوب هيكلية مدعومة بتقرير فني معتمد، أو إذا رغب المؤجر أو أقاربه من الدرجة الأولى في استخدام العقار شخصياً.
يطبق النظام أولاً على مدينة الرياض، مع إمكانية توسيع نطاقه إلى مناطق أخرى بقرار من الهيئة بعد موافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بناءً على مؤشرات من لجنة وزارية.
لضمان الشفافية الكاملة، يُشترط تسجيل جميع العقود غير المسجلة في منصة "إيجار" الإلكترونية. ويتجدد العقد تلقائياً ما لم يُشعر أحد الطرفين الآخر بعدم الرغبة قبل 60 يوماً على الأقل من انتهاء المدة.
بهذه الخطوة التاريخية، تحولت الهيئة العامة للعقار من جهة رقابية إلى حصن واقٍ، حيث أصبح المستأجر الجديد محمياً من اللحظة الأولى، والسوق العقاري بأكمله في طريقه إلى استقرار غير مسبوق.
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·