بعد أن تحولت رحلة كانت تستغرق ساعتين فقط إلى رحلة شاقة دامت 4 أيام كاملة عبر البر والبحر، ينتهي هذا الكابوس أخيراً بعودة الطيران المنتظم.
أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية رسمياً استئناف رحلاتها بين عدن وأبوظبي، لتنهي عقداً كاملاً من العزلة الجوية. ستُنطلق الرحلات بتاريخ 10 يناير بواقع رحلتين أسبوعياً، وسط تحذيرات من أن المقاعد محدودة مقابل آلاف المنتظرين منذ سنوات.
وصف محسن حيدرة، نائب مدير عام الشركة للشؤون التجارية، الحدث بأنه "يوم تاريخي للطيران اليمني، وبداية عودة اليمن إلى خارطة الطيران العالمي."، مؤكداً حصول الشركة على التصريح الرسمي اللازم.
وعايش المسافرون اليمنيون، على مدى سنوات، معاناة حقيقية حيث توقفت الرحلات التجارية بشكل شبه كامل منذ اندلاع الصراع في 2015. مثل التاجر أحمد الحضرمي، الذي عبر عن صدمته من الخبر قائلاً: "أخيراً سأرى أطفالي دون رحلة شاقة تستنزف صحتي ومالي." بعد أن كان مجبراً على سفر أربعة أيام لزيارة عائلته في أبوظبي.
وكان خالد العدني، أحد المقيمين في الإمارات منذ 8 سنوات، لم يتمكن من زيارة وطنه بسبب تعقيدات السفر وتكلفته الباهظة التي قيل إنها تزيد بنسبة 300% عن السعر الطبيعي.
من جانبه، أكد الكابتن ناصر محمود، رئيس مجلس إدارة الشركة، وضع خطط طموحة لاستعادة شبكة الطيران اليمني تدريجياً، بينما أشار خبير الطيران المدني د. سالم باوزير إلى أن "استقرار عدن النسبي والدعم الإماراتي يفتحان الباب أمام مرحلة جديدة."، وكان قد توقع هذه العودة منذ 2023.
وعملت فاطمة المقطري، رئيسة قسم الحجوزات، على تأهيل الكوادر لمدة 3 سنوات استعداداً لهذه اللحظة، معربة عن فخرها بأن الفريق سيقدم "خدمة تليق بكرامة المسافر اليمني."
ويتوقع خبراء القطاع انتعاشاً تجارياً فورياً وعودة جزئية للسياحة، لكنهم ينصحون الراغبين بالسفر بالحجز المبكر نظراً للطلب الهائل المكبوت. كما تضع الشركة نصب عينيها خططاً لإضافة وجهات جديدة خلال عام 2026.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·