قال مسؤول في العتبة الرضوية بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، اليوم السبت، إن مكان دفن جثمان المرشد علي خامنئي داخل حرم الإمام الرضا لم يُحسم حتى الآن، مشيراً إلى أن "مراسم تشييعه ودفنه لم تحدد بعد"، رغم مرور 49 يوماً على مقتله. وفق ما نقل إعلام لبنانى.
وأوضح أمين لجنة المناسبات الخاصة في العتبة الرضوية، عبد الحميد طالبي، أن خبر تشييع جثمان خامنئي في مدينة مشهد وحرم الإمام الرضا "صحيح"، مؤكداً أن مراسم التشييع ستُقام في الحرم.
وأضاف طالبي أنه رغم ذلك، لم يتم حتى الآن تحديد الموقع الدقيق لدفن الجثمان داخل الحرم الشريف.
وكانت خطة أولية تقضي بإقامة مراسم وداع لثلاثة أيام في مصلى الإمام الخميني بطهران ابتداءً من 4 مارس، تليها موكب تشييع إلى مشهد للدفن قرب ضريح الإمام الرضا، لكن السلطات أرجأتها مراراً، مرجعة السبب إلى الحاجة إلى ترتيبات أمنية ولوجستية فى ظل حضور غير المسبوق متوقع للمراسم.
حقيقة الموكب الجنائزى فى إيران ..
وحتى الذكرى الأربعين، التي صادفت في 9 الجاري، شهدت مواكب تأبينية فقط، دون دفن رسمي أو موكب جنائزي كامل.
ويعكس التأجيل المتكرر ـ وفق تقارير إعلامية ـ أزمة داخلية عميقة داخل إيران، حتى بعد وقف إطلاق النار، في ظل مخاوف أمنية من ضربات أمريكية-إسرائيلية جديدة على التجمعات الكبرى، وتهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، بالإضافة إلى جدل حول صحته، فهو لم يظهر علناً إلا نادراً.
كما تخشى السلطات، وفق تقرير سابق لصحيفة "التايمز" البريطانية، تكرار فوضى جنازة "مؤسس الثورة" روح الله الخميني في 6 يونيو عام 1989، عندما حضر ملايين المشيعين، وسقط النعش مرات عدة وسط الزحام الهائل، وتعرّض الجثمان للتمزيق حين حاول الحاضرون التقاط قطع من الكفن كتذكار مقدس.
اغتيال على خامنئى وتنصيب مجتبى ..
وقد قُتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير الماضى ؛ إثر ضربات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مقره في طهران.
وأسفرت العملية، التي وُصفت بأنها شديدة الدقة، عن مقتل قادة عسكريين، وتعهدت إيران بالرد، ما أدخل البلاد في أخطر أزمة منذ 1979.
وفى السادس من مارس الماضى أعلنت طهران ، مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً، للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي، عقب مرور أسبوع على مقتل الأخير في اليوم الأول من حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
وكان ينظر إلى مجتبى، وهو رجل دين ذو مرتبة دينية متوسطة ويتمتع بنفوذ داخل القوات الأمنية الإيرانية، على أنه المرشح الأبرز قبل التصويت الذي أجراه مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة تضم 88 من رجال الدين ومكلفة باختيار الزعيم الجديد بعد مقتل خامنئي.
وأتى ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن أي مرشد جديد تختاره إيران من دون موافقته لن "يبقى طويلاً".
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·