بعد عقود من اعتبار الإيجار القديم "حقاً مقدساً"، يضع توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 164 لسنة 2025 نهاية حاسمة لتلك الحقبة. القرار التاريخي يحدد للمرة الأولى عمراً افتراضياً صارماً للسكن المؤجر: سبع سنوات فقط.
ينص القانون الجديد المنشور بالجريدة الرسمية في 4 أغسطس 2025 بوضوح على انتهاء جميع عقود الإيجار السكني الخاضعة للقوانين القديمة بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل به. هذا المدد المحدد هو القاعدة الجديدة التي تحول "الحق المقدس" إلى التزام مؤقت.
وعند انقضاء تلك السنوات السبع، يصبح الإخلاء حتمياً. تلتزم الأسرة المستأجرة بتسليم الوحدة السكنية فوراً، وفي حال التماطل يحق للمالك التوجه للقضاء لاستصدار أمر إخلاء فوري. أما عقود المحال التجارية والمهنية فتنتهي بعد خمس سنوات فقط.
ولم ينتظر المشرع انتهاء المدة ليمنح الملاك أدوات استرداد حقوقهم. فالقانون يسمح بالمطالبة بالإخلاء حتى قبل انتهاء السبع سنوات في حالات محددة، أبرزها ترك المستأجر للعقار مغلقاً لأكثر من عام كامل دون مبرر، أو إذا امتلك وحدة سكنية أخرى تلبي احتياجاته.
ووضعت آلية قضائية سريعة تمكن المؤجر من التوجه مباشرة لقاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد العاجل، مع احتفاظه بحقه الكامل في المطالبة بتعويضات عن أي أضرار.
في المقابل، كفل التشريع للمستأجر وأسرته حق الطعن على قرار الإخلاء أمام المحاكم المختصة، لكن هذا الطعن لا يوقف تنفيذ أمر التسليم حتى صدور حكم نهائي. كما منح المستأجر الذي يخلّي الوحدة فوراً حق طلب وحدة بديلة من الدولة.
يهدف هذا التحول الجذري إلى إعادة التوازن لسوق عقاري ظل لسنوات طويلة محكوماً بعقود مجمدة، من خلال تحرير ملايين الوحدات المحتجزة وإرساء معادلة جديدة تحمي حقوق المالك وتوفر ضمانات انتقالية للمستأجر.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·