قائمة الموقع

تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر

منذ 2 ساعة 1

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عن دعمه "الكامل" لإعادة انتخاب رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، في وقت يخوض فيه الأخير معركة انتخابية حاسمة، واصفاً استحقاق 12 أبريل المقبل بأنه خيار بين "الحرب أو السلام"، وسط تصاعد الخلافات مع الاتحاد الأوروبي واستمرار حملته ضد المساعدات المقدمة لأوكرانيا.

وأضاف ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن أوربان "يحظى باحترام كبير، وهو قائد قوي ومؤثر حقق نتائج مذهلة.. إنه يناضل بلا كلل من أجل بلاده العظيمة وشعبه، ويحبهم، تماماً كما أفعل أنا من أجل الولايات المتحدة".

ورأى ترامب أن رئيس الوزراء "يعمل بجد لحماية المجر، وتنمية الاقتصاد، وخلق الوظائف، وتعزيز التجارة، ووقف الهجرة غير الشرعية، وضمان القانون والنظام".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "العلاقات بين المجر والولايات المتحدة بلغت مستويات جديدة من التعاون والإنجازات الاستثنائية خلال إدارتي، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى رئيس الوزراء أوربان"، معبراً عن تطلعه لـ"مواصلة العمل معه عن كثب حتى يتمكن بلدانا من المضي قدماً في هذا المسار الهائل من النجاح والتعاون".

وأعرب عن فخره بـ"دعم فيكتور لإعادة انتخابه في عام 2022، ويشرفني أن أفعل ذلك مرة أخرى"، مضيفاً: "فيكتور أوربان صديق حقيقي، ومقاتل ومنتصر، وله دعمي الكامل والتام لإعادة انتخابه رئيساً لوزراء المجر، ولن يخذل أبداً الشعب المجري العظيم".

من جهته، قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، الذي يواجه احتمال فقدان منصبه بعد 16 عاماً، إن انتخابات بلاده المقررة في 12 أبريل تمثل خياراً مهماً بين "الحرب أو السلام"، معتبراً أن خصومه سيجرّون البلاد إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة.

وأضاف أوربان، وهو زعيم حزب "فيدس" القومي، في منشور على فيسبوك: "سنقرر مصيرنا في أبريل.. ما على المحك هو: الحرب أو السلام"، وتابع: "من أجل السلام، (فيدس) هو الخيار الآمن".

وتلقى الناخبون المجريون رسائل من أوربان يحثهم فيها على تعبئة "عريضة وطنية" ترفض المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، وهي رسالة يجري دعمها عبر التلفزيون الرسمي الخاضع لسيطرة الحكومة.

كما نشر حزب "فيدس" لوحات إعلانية في أنحاء البلاد تُظهر زعيم حزب "تيسا" المعارض بيتر ماجيار وهو يقول "نعم"، بينما تطالب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بـ"أموال لأوكرانيا!"، ويطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أسلحة.

ولطالما كان أوربان على خلاف مع الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا وقضايا أخرى عديدة. وفي تحدٍ لبروكسل، حافظ على علاقات ودية مع موسكو، ورفض إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وعبّر حزب "تيسا" الوسطي اليميني بقيادة ماجيار، الذي يتصدر معظم استطلاعات الرأي، عن رغبته بإعادة المجر إلى التوجه الأوروبي السائد بعد سنوات من العلاقات المتوترة، والتي أدت إلى تجميد أموال أوروبية مهمة.

ووصف ماجيار حملة أوربان بأنها "دعاية مثيرة للسخرية"، لكن حزب "تيسا" تعامل بحذر مع ملف أوكرانيا، قائلاً إنه يعارض أي انضمام سريع لكييف إلى الاتحاد الأوروبي، وإنه سيطرح القضية على استفتاء ملزم إذا فاز بالسلطة.

وتحتاج أوكرانيا إلى دعم جميع الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى التكتل.

وربط محللون سياسيون تركيز أوربان على الحرب بحالة الاقتصاد المجري، الذي لا يزال غارقاً في الركود بعد موجة تضخم أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، رغم تراجع التضخم لاحقاً.

لكن أوربان يأمل بأن تلقى لهجته المناهضة لأوكرانيا صدى لدى الناخبين، كما فعل موقفه المتشدد من الهجرة منذ عام 2015، عندما بنى سياجاً حدودياً بهدف منع دخول المهاجرين. وقال خلال حملته الانتخابية: "المشاركة في الحرب تشبه الهجرة إلى حد كبير: لا يمكن القفز دخولاً وخروجاً. بمجرد أن تدخل، تكون قد دخلت".

كما كرر رئيس الوزراء اتهاماته بأن كييف وبروكسل تتدخلان في الانتخابات المجرية، وهو ما ينفيه الطرفان. واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية سفير المجر لدى كييف في 28 يناير للاحتجاج على هذه الاتهامات.

وعندما سُئلت المفوضية الأوروبية عن خطاب أوربان الانتخابي، ذكرت لـ"رويترز" أن أفضل طريقة لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم هي مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا وقبول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عندما تستوفي المعايير.

لكن المزاج العام في المجر تجاه كييف تراجع مع استمرار الحرب، حيث أظهر استطلاع نُشر في ديسمبر من مؤسستي " Policy Solutions" و"Zavecz Research" أن معارضة تقديم مساعدات أوروبية لأوكرانيا ارتفعت إلى 63% في 2025 من 41% في 2023، بينما عارض 64% من المجريين انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال أندراس بيرو-ناجي، مدير مؤسسة " Policy Solutions" للأبحاث السياسية في بودابست، إن "تصريحات أوربان بشأن أوكرانيا قد تلقى صدى يتجاوز قاعدة حزب (فيدس)".

وأردف: "إنه يطرح قضية على الطاولة قد تختلف الآراء حولها حتى بين أنصار (تيسا)، وقد تكون مفيدة أيضاً في استقطاب الناخبين المترددين".

ويتمتع حزب "تيسا"، الذي يخوض حملته على وعود بمكافحة الفساد وإنعاش الاقتصاد، بتقدم يتراوح بين 8 و12 نقطة مئوية على "فيدس" بين الناخبين الذين حسموا قرارهم، بينما تظهر استطلاعات مؤيدة للحكومة تقدماً لـ"فيدس"، ولا يزال كثير من الناخبين مترددين.

المصدر