أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن سياسة "الخناق الكامل" المفروضة على طهران، مشدداً على أن الحصار البحرى سيظل قائماً ومستمراً حتى ينصاع الإيرانيون لإبرام اتفاق شامل، وكشف ترامب عن رفضه لعرض إيرانى سابق بفتح مضيق هرمز، مبرراً ذلك بأن فتح الممر المائى فى التوقيت الراهن سيوفر للنظام عوائد مالية ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار يومياً، وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً لضمان عدم تمويل ترسانة النظام العسكرية.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تبسط "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، وأن قرار إعادة فتحه مرهون حصراً بالتوصل إلى اتفاق سياسي نهائى أو "حدوث شيء آخر" في إشارة إلى احتمالات التغيير الجذري. وحذر ترامب من الأبعاد الوجودية للملف النووي، معتبراً أنه "ليس هناك ما هو أسوأ من حيازة إيران لأسلحة نووية"، مؤكداً أن مثل هذا السلاح سيمثل تهديداً مباشراً بتدمير إسرائيل والدول العربية على حد سواء، وهو سيناريو تلتزم واشنطن بمنعه بكل الوسائل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن ترامب الأسواق العالمية مشيراً إلى أن أسواق المال حققت ارتفاعات قياسية، على عكس التوقعات التي كانت تخشى من تداعيات المواجهة مع إيران. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس استراتيجية ترامب القائمة على "الضغط الأقصى" الذي يجمع بين الحصار الاقتصادي المحكم والسيطرة العسكرية الميدانية، مع استثمار الاستقرار المالي الداخلي لتعزيز موقفه التفاوضي، ووضع طهران أمام خيار وحيد وهو القبول بشروط واشنطن لتجنب الانهيار الكامل أو الانزلاق نحو مواجهة نووية مدمرة للمنطقة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·