قالت صحيفة واشنطن بوست إن قرار المحكمة العليا الأمريكية بتقييد قانون حقوق التصويت من شانه أن يؤجج حربًا حزبية محتدمة بالأساس بين الديمقراطيين والجمهوريين حول الدوائر الانتخابية، لافتة إلى أن القرار قد يسفر عن مجلس نواب يضم عددًا أقل بكثير من الأعضاء السود.
كيف يستفيد الجمهوريون من قرار المحكمة العليا؟
وتعليقا على قرار المحكمة العليا الأمريكية، أمس الأربعاء، والذى قيد فاعلية قانون حقوق التصويت، بما يقلص القيود على التمييز العرقي فى التصويت، قالت واشنطن بوست إنه بإمكان الجمهوريين استغلال القرار للفوز ببضعة مقاعد إضافية في انتخابات التجديد النصفي نوفمبر المقبل، لكن ليس لديهم الوقت الكافي للاستفادة منه بشكل كامل على الفور. أما في انتخابات عام 2028، فيمكنهم استغلال القرار لمنح أنفسهم نحو اثني عشر مقعدًا.
ونقلت واشنطن بوست عن النائب الديمقراطي سانفورد دي. بيشوب جونيور، الذي يُمثل دائرة انتخابية ذات أغلبية سوداء قد يُعرّضها قرار المحكمة العليا لخطر الإلغاء، قوله إنهم أصبحوا فى موقف صعب، وأن عليهم أن التعامل مع الوضع الراهن.
وقيد قرار المحكمة، الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، استخدام العرق في رسم الدوائر الانتخابية، مما أتاح للجمهوريين فرصة لتقسيم الدوائر ذات الأغلبية السوداء واللاتينية لتحقيق مكاسب حزبية. قال نيكولاس ستيفانوبولوس، أستاذ القانون بجامعة هارفارد، إن آثار هذا القرار ستكون على الأرجح هائلة، وقد تُغير تركيبة الكونجرس بشكل لم نشهده منذ فترة ما بعد الحرب الأهلية.
وأضاف: "من المرجح جدًا أن نشهد أكبر انخفاض في تمثيل الأقليات في العصر الحديث، وربما يكون أكبر حتى من الانخفاض الذي شهدناه في نهاية عصر إعادة الإعمار".
وقد قلّص هذا القرار بندًا أساسيًا في قانون حقوق التصويت، كان يهدف إلى ضمان قدرة مجتمعات الأقليات على انتخاب مرشحيها. وقد وسّع هذا القانون، الذي أُقرّ عام 1965 وعُدّل عام 1982، بشكل كبير عدد المسؤولين السود واللاتينيين في المناصب المحلية والولائية والفيدرالية. وضمّ مجلس النواب ومجلس الشيوخ 66 عضوًا أسود في بداية هذه الدورة، مما جعله الكونجرس الأكثر تنوعًا عرقيًا في التاريخ، وفقًا لمركز بيو للأبحاث.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·