قائمة الموقع

جلسة ساخنة بالأمم المتحدة حول البوسنة والهرسك بمساهمات الصين وصربيا وساراييفو

منذ 1 ساعة 1

دعت الصين إلى الإسراع في تحقيق الاستقرار السياسي في البوسنة والهرسك، محذرة من أن الخلافات بين المجموعات العرقية والأحزاب السياسية أثرت "بشكل خطير" على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في البلاد.

وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة سون لى، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن البوسنة والهرسك الثلاثاء، إن المصالحة بين المكونات العرقية يجب أن "تمضي قدما بثبات"، مشيرا إلى أن اتفاق دايتون لعب بشكل عام دورا مهما في تعزيز التعايش والوئام بين مختلف المجموعات.

وأكد ضرورة بذل مزيد من الجهود لتحقيق التنمية المستدامة، داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي مع البوسنة والهرسك.

وشدد الدبلوماسي الصيني كذلك على أهمية احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، قائلا إن "مصير البوسنة والهرسك يجب أن يبقى في أيدي شعبها".

وأشار إلى أن تعيين ممثل سامي للبوسنة والهرسك لم يحظ بمصادقة مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن هذا الترتيب "خاص ولا ينبغي أن يستمر لفترة طويلة".

وتأتي تصريحات الصين في وقت يواصل فيه مجلس الأمن مناقشة التطورات السياسية في البوسنة والهرسك، وسط تصاعد التوترات بين مؤسسات الدولة المركزية وقيادات كيان صرب البوسنة، إلى جانب مخاوف دولية من تأثير الانقسامات السياسية على استقرار البلاد ومسارها الأوروبي.

البوسنة والهرسك: تقدم ملحوظ على مسار الانضمام لحلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي
 

أكد ممثل البوسنة والهرسك "دينيس بيتشيروفيتش" أمام مجلس الأمن الدولي أن بلاده حققت "تقدما ملحوظا" على مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرا إلى أن هذا التقدم كان يمكن أن يكون أكبر لولا ما وصفه بـ"العراقيل والعرقلة المستمرة" من جانب كيان صرب البوسنة.
وقال "بيتشيروفيتش"، وهو عضو مجلس رئاسة البوسنة والهرسك ممثلا عن البوشناق، خلال الجلسة نصف السنوية لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في البوسنة والهرسك /الثلاثاء/، إن "سراييفو اعتمدت وقدمت ستة برامج إصلاح إلى حلف (ناتو)، كما يجري حاليا الإعداد لاعتماد برامج جديدة خلال عام 2026".
وأضاف أن بلاده استوفت أيضا الشروط اللازمة لتلقي دعوة للانضمام إلى الحلف، مؤكدا أن "نتائجنا كانت ستكون أفضل بكثير لولا العرقلة المستمرة من جمهورية صرب البوسنة".


وأشار إلى أن البوسنة والهرسك كانت ضحية "عدوان وحشي" خلال الحرب بين عامي 1992 و1995، والتي شهدت - بحسب قوله - ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق البوشناق.
وأضاف أن بعض الأطراف تحاول في مرحلة ما بعد اتفاق دايتون تحقيق أهداف لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، محذرا من أن تجاهل هذه الحقائق "لا يساعد أحدا".
واتهم ممثل البوسنة والهرسك كيان جمهورية صرب البوسنة بالعمل على تقويض اتفاق دايتون، مشددا على أن صربيا وكرواتيا "لا تملكان الحق في التدخل في الشؤون الداخلية للبوسنة والهرسك".
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار التوترات السياسية بين الحكومة المركزية وقيادات جمهورية صرب البوسنة، في وقت يواصل فيه مجلس الأمن الدولي متابعة تطورات الوضع في البلاد، التي تسعى منذ سنوات إلى تعزيز اندماجها الأوروبي والأطلسي.

صربيا: "اتفاق دايتون" يظل حجر الزاوية للاستقرار في البوسنة والهرسك
 

أكدت صربيا احترامها الكامل لوحدة أراضي البوسنة والهرسك، مشددة على أن "اتفاق دايتون" لا يزال يمثل "حجر الزاوية للسلام والاستقرار والنظام الدستوري" في البلاد.
وقال سفير صربيا لدى الأمم المتحدة رادومير إيليتش، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأوضاع في البوسنة والهرسك /الثلاثاء/، إن "تحقيق تقدم مستدام يتطلب الاحترام الكامل للصلاحيات الدستورية لكل من الكيانين والشعوب الثلاثة المؤسسة للدولة، وفقا لما نص عليه اتفاق دايتون للسلام".
وأضاف أن الاتفاق يجب أن ينفذ بصورة أكثر فعالية، "لكن دون إعادة تعريفه أو تعديله من دون موافقة جميع الأطراف"، محذرا من أن محاولات فرض تفسيرات "منحازة سياسيا" للإطار الدستوري “لن تقود إلى أي حل”.


ورأى أن ما تحتاجه البوسنة والهرسك هو "الالتزام بما نص عليه اتفاق دايتون بالفعل، والمتمثل في "تحقيق التوازن الدستوري وضمان فاعلية المؤسسات عبر التوافق".
تأتي تصريحات المسؤول الصربي خلال جلسة النقاش نصف السنوية التي يعقدها مجلس الأمن حول البوسنة والهرسك، وسط استمرار التوترات السياسية بين مؤسسات الدولة المركزية وكيان جمهورية صرب البوسنة، وتصاعد الجدل بشأن مستقبل الترتيبات الدستورية التي أرساها اتفاق دايتون الموقع عام 1995 لإنهاء الحرب في البلاد.

الاتحاد الأوروبي يدعو البوسنة والهرسك لتسريع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة
 

دعا ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة ستافروس لامبرينيديس ، القيادات السياسية في البوسنة والهرسك إلى إعادة التركيز على مسار الانضمام إلى التكتل وتسريع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة .. محذرا من تعثر الزخم الإصلاحي الذي تحقق خلال العام الماضي.

وقال لامبرينيديس - خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في البوسنة والهرسك /الثلاثاء/ - : "إن التزام القادة السياسيين في البلاد أسهم في صدور قرار المجلس الأوروبي في مارس 2024 بفتح مفاوضات الانضمام مع البوسنة والهرسك .. إلا أن هذه الديناميكية الإصلاحية توقفت منذ ذلك الحين".

وحث جميع الأطراف السياسية على اتخاذ إجراءات حاسمة لدفع الإصلاحات اللازمة قدما، بما يضمن استمرار التقدم على المسار الأوروبي..مشددا في الوقت ذاته على ضرورة احترام سيادة البوسنة والهرسك ووحدة أراضيها ونظامها الدستوري وشخصيتها الدولية.

ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد الخلافات السياسية الداخلية في البوسنة والهرسك، لا سيما بين مؤسسات الدولة المركزية وقيادات كيان صرب البوسنة في وقت يواصل فيه مجلس الأمن الدولي متابعة التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد منح البوسنة والهرسك صفة الدولة المرشحة للانضمام في عام 2022 قبل أن يقرر في مارس 2024 فتح مفاوضات الانضمام رسميا، في خطوة اعتُبرت آنذاك دفعة قوية لمسار التكامل الأوروبي في منطقة البلقان الغربية.

المصدر