قفز تمويل القطاع الصناعي السعودي عبر شركات التقنية المالية إلى 774 مليون ريال خلال عام 2025، مسجلاً نمواً سنوياً صادماً بلغ 36%، في تحول جذري يشير إلى تغيير قواعد اللعبة التمويلية بعيداً عن النماذج التقليدية.
وتكشف بيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن حجم التمويل تضاعف بشكل مذهل خلال عامين فقط، محققاً قفزة بنسبة 144% منذ عام 2023، حيث ارتفع من 317 مليون ريال إلى 569 مليون ريال في 2024، قبل أن يصل إلى الرقم القياسي الحالي.
هذا التسارع الهائل ليس مجرد زيادة في الأرقام، بل يعكس تحولاً استراتيجياً في آلية حصول المصانع على السيولة. فمع مشاركة أكثر من 3,546 مصنعاً في منظومة التمويل الرقمي، أصبحت الحلول المالية المرنة والسريعة البديل المفضل أمام المستثمرين الصناعيين.
ويعتمد هذا النموذج الجديد على بناء جسور مباشرة بين المصانع وشركات التقنية المالية، مما وفر خيارات تمويلية متنوعة تشمل رأس المال العامل وتمويل الفواتير ودعم خطط التوسع، بدلاً من الاعتماد شبه الكامل على القنوات البنكية التقليدية.
وجاءت القفزة مدعومة بتوقيع خمس اتفاقيات خلال عام 2025 مع شركات متخصصة في التقنية المالية، بهدف تعزيز حجم الإقراض وتوسيع نطاق الحلول المتاحة أمام القطاع الصناعي، الذي يحتاج بطبيعته إلى تمويل مستمر وسريع الاستجابة.
وتتناغم هذه الطفرة التمويلية مع التوجهات الاقتصادية الأوسع للمملكة نحو تنويع مصادر التمويل ودعم القطاعات الإنتاجية الحيوية، حيث تقدم التقنية المالية حلاً مثالياً للتحديات التشغيلية وسلاسل الإمداد.
وتشير الخطط المستقبلية إلى استمرار تعزيز هذه المنظومة، من خلال إطلاق أدوات مالية جديدة ورفع الوعي بالحلول المتاحة، مع العمل على تنمية المحافظ الإقراضية الموجهة خصيصاً للصناعة، مما يعزز من دور التقنية المالية كأحد الأعمدة الرئيسية لتمويل القطاع الصناعي السعودي في السنوات القادمة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·