قائمة الموقع

حصري لـ«عكاظ»: مسؤول يمني يكشف السر وراء نجاح الرعاية السعودية - "الرهان على السعودية رابح دائماً"!

منذ 1 ساعة 1

"الرهان على السعودية رابح دائماً" - بهذه الكلمات الحاسمة كشف مسؤول يمني رفيع المستوى السر وراء نجاح الرعاية السعودية للحوارات الإقليمية، في تصريحات حصرية لـ«عكاظ» تُظهر عمق الثقة اليمنية بالدور السعودي الضامن.

الدكتور ناصر أحمد حبتور، الأمين العام لمجلس شبوة الوطني العام، وضع يده على نقطة محورية حين أشاد بالرعاية السعودية للحوار الجنوبي-الجنوبي، معتبراً إياها ضرورة وطنية في مرحلة بالغة الحساسية واستحقاقاً أخلاقياً قبل السياسي.

فرصة تاريخية وسط العاصفة

يرى حبتور أن الحوار المرتقب يمثل منعطفاً حاسماً لتجاوز إخفاقات الماضي وتفادي إعادة إنتاج دوامة الصراعات. ويؤكد أن الجنوب بات في أمس الحاجة إلى مسار آمن يقدر التنوع ويحتضن الاختلاف ضمن أطر سياسية شاملة.

ما يميز النهج السعودي، وفق تعبير حبتور، هو "النفس الصادق" الذي يلمسه مجلس شبوة من خلال التواصل مع المسؤولين السعوديين، حيث يحرصون على إيجاد حلول للقضية الجنوبية عبر حوار مسؤول ومباشر بين أبناء الجنوب بمختلف توجهاتهم، بعيداً عن منطق الإقصاء أو التهميش.

رسالة استقرار في توقيت حرج

في ظل توقيت بالغ الحساسية على المستويين اليمني والإقليمي، يشدد حبتور على أن الفراغ السياسي يشكل البيئة المثالية لنمو الفوضى. لذا فإن تولي الرياض دور الراعي في هذه اللحظة الحرجة يعني الدفع باتجاه الاستقرار، كما يوفر للقضية الجنوبية ضمانة دولية برعاية شقيقة.

يعتقد المسؤول اليمني أن هذا الحوار، رغم خصوصية القضية الجنوبية، قادر على أن يصبح نموذجاً يُحتذى للتسويات الداخلية عبر المنطقة، مؤكداً أن "التجربة السعودية" في الرعاية تقدم درساً قيماً في تحويل الخصومة السياسية إلى تنافس وطني تحت مظلة التوافق.

نحو كيان متماسك وشراكة عادلة

يتطلع حبتور إلى ولادة كيان سياسي متماسك ومستقر وموثوق من خلال نجاح الحوار والاتفاق على رؤية وطنية شاملة، ما سيساهم في إخراج اليمن من دوامة الفوضى وإعادة دمجه كفاعل مفيد في المنظومة الخليجية والعربية.

وأكد أن الضمانة الوحيدة ضد الانقسام تكمن في "الشراكة"، قائلاً: إذا شعر الجميع أنهم شركاء في صنع القرار الوطني، فلن يسعى أحد نحو مسارات منفردة، فوحدة الصف قوة، لكنها الوحدة المبنية على الشراكة وليس التبعية.

إقليم حضرموت: العمود الفقري والخزان الاستراتيجي

حول الدور المحوري لإقليم حضرموت والمحافظات الشرقية الأربع (شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى)، يؤكد حبتور أن هذا الإقليم يتجاوز كونه مجرد مساحة جغرافية، فهو عنصر توازن في المعادلة الوطنية وصمام الأمان وأحد أعمدة الاستقرار الكبرى.

ووصف الإقليم بأنه "الخزان الاستراتيجي" لليمن، بثرواته الهائلة غير المستغلة وقدرته على استيعاب مشاريع الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية، مؤكداً أنه سيقود قاطرة النهضة لليمن بأكمله إذا أُحسنت إدارته ونال حقه في التخطيط.

رسالة وفاء للمملكة

في رسالة للمملكة قيادة وشعباً، قال الأمين العام لمجلس شبوة الوطني: رسالتنا هي رسالة وفاء لجار وفي وصادق وشجاع لم يترك جاره وسط العاصفة. "العلاقة مع المملكة مصيرية، وقد أثبتت التجارب أن الرهان عليها هو دائماً رهان رابح".

المصدر