رغم الصدارة المستمرة والانتصار المريح على الاتفاق بثنائية نظيفة، فإن أداء الهلال في ملعب المملكة آرينا كشف عن ثلاث إشارات مقلقة تستدعي التوقف. حيث ظهرت سلوكيات لعب غير معتادة تهدد بتقويض المنظومة الجماعية للفريق تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي ووسط وجود النجم الفرنسي كريم بنزيما.
يكمن الخلل الأول في المبالغة في البحث عن بنزيما داخل منطقة الجزاء، حتى مع وجود فرص واضحة للتسديد المباشر. وهذا لا يعكس خللاً فنياً فحسب، بل أيضاً بعداً نفسياً يتمثل في رغبة بعض اللاعبين في خدمة النجم الجديد، الأمر الذي قد يضعف القرار الأمثل داخل الملعب.
أبرزت المباراة مشاهد عديدة من التردد، حيث فضّل اللاعبون تمرير الكرة إلى بنزيما رغم الرقابة اللصيقة عليه، متخلين عن فرص التسديد في اللحظة المناسبة. وهذا يمنح المدافعين فرصة سهلة لإغلاق المساحات.
- خطأ التركيز الأحادي: أدى هذا التوجه إلى تراجع ملحوظ في تنويع طرق إنهاء الهجمات، مما أفقد الفريق عنصر المفاجأة وجعل اللعب متوقعاً، على عكس تميزه السابق بتعدد مصادر الخطورة.
- خطأ تعطيل التحولات: ظهر تباطؤ في التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، وهو أساس أسلوب إنزاغي. وبدلاً من استغلال المساحات فوراً، انتظر بعض اللاعبين عودة بنزيما -الذي ينزل أحياناً للمشاركة في البناء- لبدء الهجمة معه، مما منح الخصم وقتاً لإعادة التنظيم.
يأتي هذا في سياق انضمام بنزيما كخطوة استراتيجية لتعزيز الهيمنة، لكن الخطر يبرز حين تتحول الرغبة في دعمه إلى هوس. فالنجم يجب أن يعزز المنظومة، لا أن يتحول إلى مركز تدور حوله كل القرارات، خاصة في كرة القدم الحديثة التي تعتمد على الفريق.
لذا، يتطلب الحل إعادة توزيع الأدوار الهجومية بوضوح، واستغلال تحركات لاعبي الوسط القادمين من الخلف، وتشجيع ما يُعرف بـ"الأنانية الإيجابية" أمام المرمى. فالهلال يحتاج للحفاظ على هويته كفريق جماعي قوي ومتعدد الحلول لمواصلة مشواره بثبات في دوري روشن والمباريات الكبرى.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·