في أقل من 30 يوماً، وجد نادي النصر نفسه في عين العاصفة، حيث فقد اثنين من حراس مرماه بسبب الإصابة اللعينة ذاتها، ليجد الفريق نفسه فجأة أمام أزمة حقيقية تهدد مسيرته نحو لقب دوري روشن السعودي. ضربة قاصمة لم تكن في الحسبان، تضع مستقبل الفريق في الميزان وتجعل جماهيره تضع أيديها على قلوبها خوفاً من ضياع حلم التتويج.
كيف بدأت لعنة الصليبي تضرب حصون العالمي؟
بدأت القصة المحزنة في فبراير الماضي مع الإعلان الرسمي عن إصابة الحارس الشاب راغد النجار بقطع في الرباط الصليبي، وهو ما أكد غيابه لفترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر. وبينما كان الفريق يحاول استيعاب الصدمة، جاءت الفاجعة الثانية في مارس لتؤكد إصابة الحارس وليد البوعينين بنفس التشخيص، ليصبح خارج الحسابات لنفس المدة الزمنية تقريباً. هذا التسلسل الكارثي للأحداث يعني أن النصر فقد حارسين دفعة واحدة في وقت حاسم من الموسم.
هل أوسبينا هو طوق النجاة الوحيد المتبقي؟
مع غياب النجار والبوعينين، لم يتبقَ في قائمة الفريق الأول لحراسة المرمى سوى الكولومبي المخضرم دافيد أوسبينا. ورغم خبرته الدولية الكبيرة، فإن الاعتماد على حارس واحد فقط في خضم المنافسة الشرسة على الصدارة يعد مخاطرة كبرى. أي إصابة أو إيقاف لأوسبينا قد تعني كارثة حقيقية للفريق الذي يتصدر الترتيب حالياً برصيد 67 نقطة، وبفارق 3 نقاط فقط عن غريمه التقليدي الهلال. هذا الوضع يثير تساؤلاً جوهرياً حول عمق دكة البدلاء في مركز بهذه الحساسية.
ما هي الخيارات التي لم ينتبه لها أحد أمام إدارة النصر؟
في ظل إغلاق فترة الانتقالات، تبدو الخيارات محدودة للغاية أمام إدارة النادي. لكن اللوائح قد تسمح في حالات الطوارئ بالتعاقد مع حارس حر (خارج كشوفات أي نادٍ). هل يمكن أن تلجأ الإدارة لهذا الحل الطارئ لتدعيم المركز؟ خيار آخر قد يكون تصعيد حارس شاب من فئة الشباب بشكل عاجل ليكون بديلاً على الدكة، وهو ما يمثل ضغطاً هائلاً على لاعب يفتقر للخبرة في دوري بهذا الحجم. الأيام القادمة ستكشف عن القرار الذي سيتخذه النادي لمواجهة هذا النقص الحاد.
في النهاية، يجد النصر نفسه في سباق مع الزمن ليس فقط للحفاظ على صدارته، بل أيضاً لإيجاد حل سريع لأزمة حراسة المرمى التي تهدد بنسف موسم كامل من العمل الشاق. فهل يتمكن أوسبينا من حمل الفريق على كتفيه حتى نهاية الموسم، أم أن لعنة الإصابات سيكون لها رأي آخر في تحديد هوية البطل؟
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·