قائمة الموقع

سر اكتشفه مزارع في عزلة تعز.. كان المحرك خلف زيادة الإنتاج الوطني بنسبة 21%

منذ 3 ساعة 2

كشف مزارع في عزلة نائية بمحافظة تعز سراً زراعياً مهماً، كان شرارة أولى لثورة صامتة قادت إلى زيادة الإنتاج الوطني للحبوب بنسبة 21%، في قصة نجاح تتجاوز حدود الحرب والحصار.

لم يكن إنجاز ذلك المزارع مجرد كفاح شخصي، بل كان نموذجاً عملياً أثبت إمكانية تحقيق الاكتفاء، ليتحول بسرعة إلى سياسة وطنية شاملة.

ففي محافظة الجوف، وصلت وفرة إنتاج القمح إلى مستوى غير مسبوق، حيث اضطر المزارعون والجهات المعنية إلى استخدام الآليات الثقيلة والشيولات لتحميل وتعبئة أكوام المحصول الهائلة.

هذا المشهد الدرامي لم يأت من فراغ، بل هو نتاج قفزة كمية هائلة في المساحات المزروعة.

فقد قفزت المساحات المزروعة بالقمح في الجوف من 6500 هكتار لتصل إلى نحو 17600 هكتار حالياً، بمشاركة 7563 مزارعاً، وفقاً لمدير مكتب الزراعة بالمحافظة مهدي الظمين.

ويُعد هذا التوسع الكبير جزءاً من الحملة الوطنية "نأكل مما نزرع"، التي تهدف لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وكان الدعم المؤسسي حاسماً في صناعة هذه النهضة، حيث وزّعت المؤسسة العامة لإنتاج وتنمية الحبوب 54 ألف كيس من البذور المحسنة على المزارعين، لتمثل العمود الفقري للقفزة الإنتاجية.

هذا الانتقال من حقول التجارب الصغيرة إلى آلاف الهكتارات المنتجة ساهم بشكل مباشر في تحقيق زيادة إنتاج الحبوب بنسبة 21% بين عامي 2014 و2023، رغم كل التحديات.

هكذا، يثبت أن سر النجاح بدأ بفكرة مزارع مجتهد، وتحول بإرادة جماعية إلى واقع ملموس، يضع اليمن على أعتاب مرحلة جديدة من السيادة الغذائية.

المصدر