تتصاعد التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسى فى ظل الأزمة المرتبطة بإيران وسط مخاوف من أن تدفع هذه الخلافات أوروبا نحو اعتماد استقلال عسكرى أكبر بعيدا عن واشنطن.
ونشرت صحيفة الكونفدنثيال الإسبانية تقريرا حول تصريحات ترامب الأخيرة، التي عبّر فيها عن خيبة أمل واضحة من بعض الدول الأوروبية لعدم تقديمها الدعم الكامل للولايات المتحدة، أشعلت موجة من التساؤلات حول مستقبل التحالف التقليدى.
تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية
ويشير خبراء إلى أن أوروبا تواجه معضلة مزدوجة، أولًا، الضغط الأمريكي لتقديم الدعم العسكري في النزاعات الخارجية، وثانيًا، الحاجة إلى حماية مصالحها الاقتصادية والاجتماعية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب. هذه المعطيات دفعت بعض العواصم إلى دراسة تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، بما يشمل تطوير القوات الخاصة، وزيادة ميزانيات الدفاع، والاستثمار في تكنولوجيا الصواريخ والدفاع الجوي.
وتظهر السيناريوهات المحتملة للتصعيد على شكلين رئيسيين: الأول، استمرار التوتر مع الولايات المتحدة مع محاولة الحفاظ على التزامات الناتو، وهو الخيار الأقل تكلفة سياسيًا لكنه قد يؤدي إلى صدامات دبلوماسية متكررة. الثاني، سعي بعض الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا لإطلاق مبادرات دفاعية أوروبية مستقلة، بما قد يعيد رسم خريطة القوة في التحالف عبر تقليل الاعتماد على واشنطن.
ويحذر محللون من أن هذه التحولات قد تحمل آثارًا بعيدة المدى على السياسة الدولية، إذ أن مرحلة الاستقلال العسكري الأوروبي قد تشجع روسيا والصين على إعادة تقييم سياساتها تجاه أوروبا، بينما ستضطر الولايات المتحدة لإعادة النظر في استراتيجياتها التقليدية داخل التحالف.
في نهاية المطاف، تظل أوروبا أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التوفيق بين الالتزامات التاريخية تجاه الناتو والحاجة الملحة إلى حماية مصالحها الوطنية في عالم متغير مليء بالأزمات الأمنية والاقتصادية.
قطر
منذ 1 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·