قائمة الموقع

صادم: راتب الموظف اليمني انهار من 300 دولار إلى 45 دولار... هل تنقذه الحكومة الخامسة؟

منذ 2 ساعة 1

بانهيار مدوي وصل إلى 85%، تهاوت قيمة راتب الموظف الحكومي في اليمن من 300 دولار شهرياً قبل الأزمة إلى مجرد 45 دولاراً أو أقل حالياً، في مشهد مأساوي يضع الحكومة اليمنية الخامسة أمام اختبار وجود حقيقي لكسر حلقة الفشل التي ميزت أربع حكومات سابقة منذ 2015.

مع تشكيل الحكومة الجديدة، يجد أكثر من مليوني موظف حكومي أنفسهم في قاع أزمة معيشية خانقة، حيث باتوا عاجزين عن تلبية أبسط احتياجات أسرهم، مما يدفعهم للبحث عن مصادر دخل إضافية أو الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

جذور المأساة تمتد لعام 2015 مع اندلاع الحرب، حيث تآكلت القوة الشرائية للرواتب تدريجياً بفعل انهيار العملة المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة جنونية، فيما فشلت الحكومات المتعاقبة في وقف نزيف الإفقار المتسارع.

وقد تحولت أزمة الرواتب من مجرد تأخير في الصرف إلى أزمة قيمة حقيقية، بعد أن فقد الراتب الجزء الأكبر من قوته الشرائية، مما خلق فجوة طبقية صارخة بين الموظفين العاديين والقيادات العليا التي تحصل على مخصصات بالعملات الأجنبية.

خيارات حاسمة أمام الحكومة الجديدة:

  • الخيار الأول: رفع رواتب جميع الموظفين بما يتناسب مع مستوى المعيشة الحالي، أسوة بما تحصل عليه القيادات من مخصصات بالدولار أو الريال السعودي
  • الخيار الثاني: توحيد نظام الأجور للجميع دون استثناء، بحيث يخضع كبار المسؤولين للوائح الخدمة المدنية ويتقاضون رواتبهم بالريال اليمني

خبراء اقتصاديون يحذرون من أن استمرار ضعف الرواتب وتراكم المتأخرات يهدد بتفاقم الاحتقان الشعبي وانهيار الخدمات الحكومية، مؤكدين أن انتشال المواطنين من دائرة الفقر لم يعد مطلباً فئوياً بل ضرورة للاستقرار الاجتماعي.

ويطالب الموظفون بسرعة صرف المتأخرات لكافة القطاعات ووضع سياسة واضحة تضمن انتظام الصرف مستقبلاً، معتبرين أن الرواتب تمثل معياراً حقيقياً لمدى قرب الحكومة من معاناة شعبها وقدرتها على تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

المصدر