في ثورة صامتة تعيد رسم خريطة التجارة العالمية، تُحكم مصر قبضتها على طرق التجارة البحرية بمناولة مذهلة بلغت 6.1 مليون حاوية سنوياً عبر موانئها الاستراتيجية، بينما يقود المغرب انقلاباً حقيقياً في عالم النقل البحري محطماً كافة الأرقام القياسية بـ 10.24 مليون حاوية في ميناء واحد فقط.
تكشف البيانات الحديثة لمناولة الحاويات عن سيطرة مصرية مطلقة على الممرات البحرية الحيوية، حيث يستحوذ ميناء بورسعيد على 3.9 مليون حاوية نمطية محتلاً المرتبة 53 عالمياً، مستفيداً من موقعه المحوري كبوابة شمالية لشريان التجارة العالمي - قناة السويس.
وفي إنجاز يؤكد الهيمنة المصرية، يضيف ميناء الإسكندرية 2.21 مليون حاوية إضافية للرصيد المصري، ليرتقي للمركز 90 عالمياً، مما يجعل إجمالي الطاقة المصرية تتخطى حاجز الـ 6.1 مليون حاوية سنوياً - رقم يضعها في مقدمة القوى البحرية المهيمنة على التجارة الدولية.
لكن الصدمة الحقيقية تأتي من المغرب الذي حطم كافة التوقعات والأرقام القياسية، حيث انتزع ميناء طنجة المتوسط صدارة القارة الأفريقية بكاملها بطاقة استثنائية وصلت إلى 10.24 مليون حاوية، مما أهله لاحتلال المرتبة 17 عالمياً متفوقاً على موانئ أوروبية وأمريكية عريقة.
ويعكس تفوق طنجة المتوسط المغربي نجاح استراتيجية متقنة حولت الميناء إلى منصة لوجستية عالمية تربط ثلاث قارات، مستغلاً موقعه الفريد عند مضيق جبل طارق والشراكات الدولية المتقدمة.
- جنوب أفريقيا تحتل المرتبة الثالثة بميناء دوربان الذي تعامل مع 2.65 مليون حاوية (المركز 79 عالمياً)
- توغو تختتم القائمة الأفريقية بميناء لومي ومناولة 2.06 مليون حاوية (المركز 92 عالمياً)
ويؤكد خبراء النقل البحري أن هذا التحول الجذري في خريطة الموانئ الأفريقية يمثل ثورة حقيقية في سلاسل الإمداد العالمية، مدعومة باستثمارات ضخمة ومواقع استراتيجية أعادت تعريف مفهوم الهيمنة البحرية في القارة السمراء.
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·