صدمة نقدية هائلة ضربت الاقتصاد اليمني عندما انهار استقرار دام ستة أشهر كاملة في سوق الصرف، بسبب عملية صرف مرتبات عملاقة بلغت 250 مليون ريال سعودي لربع مليون مستفيد خلال أسبوع واحد فقط.
الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي كشف مساء السبت تفاصيل مذهلة حول ما وصفه بـ"الزلزال" الذي عصف بسوق الصرف، مشيراً إلى أن بنك القطيبي الإسلامي نفذ العملية دون تنسيق مناسب مع البنك المركزي، مما أحدث اختلالاً مؤقتاً خطيراً.
الأرقام تكشف حجم الكارثة:
- 180 ألف عسكري استفادوا من المرتبات، يمثلون 72% من إجمالي المستفيدين
- التشكيلات العسكرية شملت قوات تحت قيادة عبدالرحمن المحرمي من مجلس القيادة الرئاسي
- الأحزمة الأمنية وقوات الدعم والإسناد ودفاع شبوة ونخبة حضرموت حصلت على حصتها
- جزء من قوات طارق صالح في الساحل الغربي تلقى مستحقاته أيضاً
- 70 ألف فرد إضافي من درع الوطن والطوارئ استفادوا من الدفعة
السبب وراء الانهيار كان الضخ المفاجئ للمبالغ الضخمة دفعة واحدة، مما خلق زيادة غير متوقعة في عرض العملات الأجنبية مقابل نقص حاد في السيولة بالريال اليمني، وفتح الباب أمام موجة مضاربة عكسية شرسة استهدفت كسر السعر المستقر عند 425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي.
الفودعي فضح الأخطاء الجسيمة في التعامل مع الأزمة، مؤكداً أن البنك المركزي كان يفترض به التنسيق المسبق مع بنك القطيبي، سواء بشراء المرتبات مباشرة أو ترتيب آلية منظمة لشراء العملات بالسعر الرسمي مع ضخ سيولة محلية كافية تحت الإشراف والرقابة المباشرة.
الحل المفقود كان سيمتص الصدمة ويمنع الاضطراب، إضافة إلى تضييق هامش تحرك المضاربين قبل وصول الوضع لمرحلة يصعب فيها على البنك المركزي ملاحقة المخالفين بعد انفجار الأزمة.
الخبير الاقتصادي اقترح توجيه العملات المشتراة عبر لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد، محققاً فائدة مزدوجة بدعم فاتورة الاستيراد الأساسية وتعزيز فعالية أدوات إدارة الطلب على النقد الأجنبي، بدلاً من ترك السوق يواجه تدفقات مالية ضخمة بطريقة عشوائية غير منضبطة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·