النجاح والفشل في أندية كرة القدم عملية تراكمية، والاتحاد السعودي يعيش اليوم نتيجة طبيعية لسلسلة أخطاء إدارية وفنية بدأت منذ فترة الإعداد الصيفية للموسم الحالي، وفق تحليل إعلامي تداولته وسائل الإعلام.
سلط الإعلامي الرياضي عبدالله الحنيان خلال ظهوره في برنامج "ملاعب" عبر إذاعة العربية FM الضوء على الأسباب الجذرية لتراجع مستوى نادي العميد، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بعامل واحد، بل هي حصيلة تراكمات أثرت مباشرة على أداء الفريق ونتائجه في مختلف البطولات.
وأوضح الحنيان أن جذور المشكلة تعود إلى فترة الانتقالات الصيفية والاستعدادات، حيث اتخذت بعض القرارات التي لم تكن على مستوى الطموحات، مما انعكس لاحقًا على استقرار الفريق داخل الملعب. وأكد أن أي نادي يرغب في المنافسة يحتاج إلى استقرار إداري وفني واضح، بينما القرارات المتسرعة أو غير المدروسة تؤدي إلى تراجع تدريجي حتى مع وجود عناصر مميزة.
وأشار إلى أن قرار إقالة المدرب السابق لم يكن علاجًا جذريًا للمشكلة، بل مجرد "مسكن مؤقت"، حيث أن تحميل الجهاز الفني وحده مسؤولية التراجع أمر غير منصف لأن الإدارة تتحمل جزءًا كبيرًا من النتائج السلبية باعتبارها طرفًا مسؤولًا عن التخطيط واتخاذ القرارات الأساسية.
وشدد الحنيان على أن الإدارة في الأندية الكبرى شريك رئيسي في كل ما يحدث داخل الفريق، وأن القرارات الإدارية الخاطئة قد تؤدي إلى فقدان الاستقرار الفني مهما كانت جودة اللاعبين. كما لفت إلى دور القيادة الإدارية العليا (رأس الهرم الإداري)، موضحًا أن نجاح أي فريق يبدأ منها، وأن الإدارة عندما تتخذ قرارات غير صائبة أو تفتقد للاستقرار، يصعب على الفريق الحفاظ على توازنه.
وأضاف أن هذه الظاهرة ليست خاصة بالاتحاد السعودي، بل ظهرت في أكثر من نادٍ داخل دوري روشن السعودي، حيث تسببت الأخطاء الإدارية في تراجع فرق كانت مرشحة للمنافسة بقوة.
وتعيش جماهير الاتحاد، التي اعتادت المنافسة على البطولات والألقاب، حالة من الإحباط بسبب تذبذب النتائج هذا الموسم، لكنها لا تزال تأمل في قدرة الإدارة على تصحيح المسار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية التي قد تمثل فرصة لإعادة بناء الفريق بشكل أقوى.
ويبقى السؤال الأبرز حول قدرة الاتحاد على تجاوز أزمته والعودة للمنافسة، وهي إجابة ستعتمد على القرارات التي ستتخذ على المستوى الإداري والفني، وفي ظل المنافسة القوية داخل الدوري، فإن أي تأخير في تصحيح المسار قد يجعل المهمة أكثر صعوبة في المواسم القادمة.
قطر
منذ 2 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·