في انهيار مثير للقلق، انخفضت أسعار الذهب بنسبة 0.8% ليصل سعره الفوري إلى 5,016.28 دولارًا للأوقية، فيما شهدت الفضة تراجعًا حادًا بنسبة 2.4% لتصل إلى 81.29 دولارًا. يأتي هذا الهبوط الملحوظ في المعادن النفيسة وسط أجواء من الترقب الشديد لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة وإمكانية حدوث تغيير في قيادة البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي).
لم يقتصر التراجع على هذين المعدنين، بل امتد ليشمل البلاتين الذي فقد 2% من قيمته ليستقر عند 2,081.71 دولار للأوقية. وانخفضت العقود الآجلة للذهب القابلة للتسليم في أبريل أيضًا بنسبة 0.8% إلى 5,041.60 دولارًا.
ويأتي هذا الأداء الضعيف بعد سلسلة من التحركات العنيفة التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، حيث تقلبت الأسعار بشكل كبير بسبب عمليات جني الأرباح وزيادة المراكز الاستثمارية، ما دفعها للتراجع عن مستويات قياسية كانت قد بلغتها مؤخرًا.
تُركز الأنظار حاليًا على الولايات المتحدة، حيث من المتوقع صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يناير يوم الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة. يُنظر إلى هاتين القراءتين على أنهما مؤثرتان رئيسيتان في توجيه القرارات النقدية المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
ويزيد من حالة عدم اليقين السائدة الغموض المحيط بالسياسة النقدية الأمريكية وإمكانية تغيير قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. حيث ينتظر أن تنتهي ولاية رئيس المجلس الحالي، جيروم باول، في مايو المقبل، فيما يُعد كيفن وارش، الذي يحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرشحًا محتملًا لخلافته. ويعتبر وارش في الأوساط المالية خيارًا متشددًا نسبيًا مقارنة بباول.
ويبقى مستقبل أسعار المعادن النفيسة مرتبطًا بشكل كبير بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، والتي يُتوقع أن تحدد مسار القرارات النقدية والحركة في الأسواق المالية. وفي الوقت الراهن، يستعد المستثمرون لتقلبات إضافية قد تلي إعلان هذه المؤشرات.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·