قائمة الموقع

عاجل: السعودية تصدم أمريكا بصفقة عسكرية سرية مع تركيا… "قآن" الشبحية تهدد هيمنة F-35!

منذ 2 ساعة 1

"لا أفهم أين يمكن للطائرة التركية أن تنسجم ضمن الترسانة السعودية الواسعة أصلاً" - بهذه الكلمات الصادمة عبّر مسؤول أمريكي عن استياء واشنطن العميق من المفاوضات المتقدمة التي تجريها الرياض مع أنقرة لاقتناء مقاتلة "قآن" الشبحية من الجيل الخامس، في خطوة قد تزلزل أسس التحالف العسكري التقليدي.

وتكتسب هذه المباحثات السرية زخماً متزايداً رغم محاولات واشنطن تقديم إغراءات قوية للمملكة، بما في ذلك السماح لها بحيازة مقاتلتها المتطورة F-35، في مسعى يائس لاستمالة حليفها الاستراتيجي وضمان بقائه تحت المظلة الأمريكية.

قوة جوية هائلة تبحث عن التنوع

تصنف القوات الجوية الملكية السعودية في المرتبة الحادية عشرة عالمياً وفقاً لتقرير Global Firepower لعام 2026، بأسطول يضم 917 طائرة منها 283 مقاتلة تحتل المرتبة السابعة عالمياً، إلى جانب 81 طائرة هجومية و22 طائرة تزويد وقود.

وتعتمد هذه الترسانة الجوية المتقدمة أساساً على التكنولوجيا الأمريكية، وفي المقدمة مقاتلات F-15SA المطورة التي تُعتبر الأفضل من نوعها عالمياً، إضافة إلى أسطول من طائرات يوروفايتر تايفون الأوروبية.

"قآن" التركية: تحدٍ تكنولوجي جديد

تتميز المقاتلة التركية "قآن" بمواصفات تقنية متطورة كونها مقاتلة شبحية مزدوجة المحرك من الجيل الخامس، قادرة على الوصول لسرعة 1.8 ماخ والطيران على ارتفاع 55 ألف قدم، مع تقنيات تخفي رادار متقدمة وخزانات أسلحة داخلية.

وتضم منظومتها رادار AESA المتطور وأنظمة استشعار متكاملة، بالإضافة لقدرتها على التحكم في الطائرات المسيرة المرافقة، مع استخدام أسلحة تركية محلية متطورة كصواريخ غوكدوعان وبوزدوعان.

استثمار مشترك على وشك التوقيع

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته للرياض في فبراير الماضي أن "الاستثمار المشترك في قآن يمكن توقيعه في أي لحظة"، في إشارة لتقدم المفاوضات حول الشراء والإنتاج المحلي الجزئي ونقل التكنولوجيا.

وجرى عرض نموذج للطائرة مرسوماً عليه العلم السعودي في معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض، في رسالة واضحة عن جدية التوجه السعودي نحو هذه الشراكة الاستراتيجية.

دوافع استراتيجية عميقة

يقف وراء التفضيل السعودي لبرنامج "قآن" مجموعة من الأسباب الاستراتيجية والاقتصادية، أبرزها:

  • تنويع مصادر التسلح لتقليل الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة
  • تحقيق أهداف رؤية 2030 بتوطين 50% من الإنفاق الدفاعي
  • تعزيز الشراكة مع تركيا عقب المصالحة الأخيرة
  • استخدام الخيار التركي كورقة تفاوضية للحصول على شروط أفضل في صفقات مستقبلية

غضب أمريكي وتساؤلات حارقة

عبّر المسؤول الأمريكي لموقع "ميدل إيست آي" عن حيرة واشنطن قائلاً: "فالسعوديون يمتلكون من الأمريكيين أفضل طائرات F-15 على الإطلاق، وهي الأفضل على مستوى العالم... فما هو الاحتياج الذي تعتقدون أن الولايات المتحدة لم تلبيه لهم؟"

ورغم هذه الضغوط الأمريكية المتزايدة، تشير المؤشرات لتقدم المفاوضات بين الرياض وأنقرة، وسط توقعات بإمكانية توقيع اتفاق خلال الأشهر المقبلة يعزز القدرات الدفاعية السعودية ويفتح آفاقاً جديدة للصناعة الدفاعية الإقليمية، مرسخاً توجه المملكة نحو الاستقلال الاستراتيجي في إطار رؤيتها الطموحة.

المصدر