قائمة الموقع

عاجل: القتل في عيد الفصح… غارات إسرائيل صادمة تستهدف الأحياء السكنية في بيروت وتقتل مسؤولاً بارزاً بمنطقة كانت بعيدة عن الحرب | الرئيس عون يحذّر: جنوب لبنان قد يصبح غزة أخرى والتفاوض ليس تنازلاً!

منذ 1 ساعة 1

تحولت ضاحية بيروت الجنوبية وحيّ الجناح وغيرهما إلى ساحة مرعبة يوم الأحد، بينما كانت طائرات حربية إسرائيلية تحلق على علو منخفض فوق العاصمة اللبنانية لتشن سلسلة غارات مكثفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين مدنيين. وكانت الضربة الأكثر قسوة بالقرب من أكبر المستشفيات الحكومية، حيث قُتل خمسة أشخاص بينهم طفلة، وأصيب 52 آخرين بينهم ثمانية أطفال.

لكن ما يمثل تحولاً خطيراً هو وصول الغارة لأول مرة منذ بدء الحرب إلى منطقة عين سعادة ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت، والتي كانت بمنأى عن الصراع. وأسفرت غارة استهدفت مجمعاً سكنياً فيها عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية المناهض لحزب الله، كان يقيم مع عائلته في الشقة الواقعة أسفل الشقة المستهدفة مباشرة، وفقاً لسكان المبنى. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الغارة نفذت "من دون سابق إنذار".

وفي جنوب البلاد، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع دائرة القتل، حيث أسفرت غارة على بلدة كفرحتى عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم من عائلة واحدة نازحة كانت تنتظر النقل إلى مكان آمن. كما قُتل رجل وزوجته وأصيب طفلاهما في بلدة تول.

وعقب مشاركته في قداس عيد الفصح، وجّه الرئيس اللبناني ميشال عون تحذيراً شديد اللهجة، داعياً إسرائيل للتفاوض "لئلا يصبح جنوب لبنان مثل غزة". وأوضح عون في كلمته ردا على منتقدي الدبلوماسية قائلاً: "ماذا جنينا من الحرب؟ دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...)". وأضاف: "الحرية المطلقة فوضى وسقفها الأمن الوطني"، محذراً من خطاب إعلامي متوتر.

من جهته، أكد قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة في أقصى شمال جنوب لبنان أن العمليات ستتواصل بل وستُكثف، قائلاً للجنود: "سنكثف الخسائر التي تلحق بحزب الله"، وادعى أنه "تم القضاء على أكثر من ألف إرهابي من حزب الله" منذ بدء الحرب في 2 مارس/آذار.

أما المشاهد الإنسانية فكانت الأكثر قتامة. عند مدخل مستشفى رفيق الحريري، شاهد مراسلون "نحو 20 شخصا، بعضهم يبكي وآخرون مصابون بحالة من الهلع". وقالت نانسي حسن (53 عاما) والتي قتلت ابنتها في غارة عام 2024: "استُشهدت ابنتي وكان عمرها 23 سنة واليوم استشهدت صديقاتها من بنات الجيران. في كل مرة يقصفوننا في الجناح من دون سابق إنذار". وأضافت بانفعال: "لقد تدمرنا، أن ترى جيرانك وأصدقاءك أشلاء على الأرض".

وارتفعت حصيلة القتلى منذ اندلاع الحرب إلى 1461 قتيلاً و4430 جريحاً، فيما نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

المصدر