للمرة الأولى منذ عقد من الصراع، تضع الحكومة اليمنية توحيد القرار العسكري والأمني كأولوية قصوى في استراتيجية جديدة تهدف لتمكين مؤسسات الدولة وإنهاء الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف من اليمنيين.
شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني، كشف هذه الخطة خلال استقباله وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف يوم الخميس، مؤكداً أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية شاملة لتهيئة الظروف من أجل تسوية سياسية "عادلة ومستدامة".
اتهامات مباشرة للحوثيين بتقويض السلام
وجه المسؤول اليمني اتهامات حادة لجماعة الحوثي، محملاً إياها مسؤولية تدمير فرص التقدم في مسار السلام، رغم تعامل الحكومة مع المفاوضات "بمرونة ومسؤولية وطنية". واصف أسلوب الحوثيين بالتعنت والتنصل من الالتزامات والاتفاقات السابقة.
وأشار الزنداني إلى أن المتغيرات العسكرية والاقتصادية الأخيرة قد أضعفت موقع الحوثيين بشكل كبير، مشدداً على ضرورة قيام أي مفاوضات مستقبلية على مرجعيات واضحة وغير قابلة للتأويل، وأن تستهدف استعادة مؤسسات الدولة.
توحيد القوى يعزز الموقف التفاوضي
أكد رئيس الوزراء أن توحيد القوى المناهضة للحوثيين قد عزز تماسك الجبهة الداخلية، ومنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أقوى في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة. وشدد على أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على "تفاهمات هشة أو ترتيبات تتجاوز الدولة".
وحدد الزنداني أولويات الحكومة، بتوجيه من مجلس القيادة الرئاسي، والتي تشمل:
- تمكين مؤسسات الدولة
- توحيد القرارين العسكري والأمني
- تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية
- تعزيز الشفافية وتفعيل أجهزة الرقابة
الحوار الجنوبي والشراكة الوطنية
أبدى المسؤول اليمني دعم الحكومة للحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية، معتبراً إياه ركيزة أساسية لاستكمال مسار استعادة الدولة وتوحيد الصف الوطني. كما أشاد بالدعم السعودي المتواصل للحكومة اليمنية على كافة الأصعدة، والذي أسهم في تثبيت الاستقرار وتحسين الخدمات ودعم الإصلاحات.
من جانبه، هنأ وفد المعهد الأوروبي للسلام الحكومة الجديدة، واستعرض أنشطة المعهد في جمع المكونات اليمنية وزعماء القبائل لمناقشة قضايا الأمن والسلام والبيئة.
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·