يتجاوز 40 ملم من الأمطار الغزيرة تهدد الشمال بأعاصير مصغرة وفيضانات مفاجئة، فيما يحترق الجنوب تحت حرارة تفوق 36 درجة مئوية دون أمل في تحسن قريب. هكذا يختصر المركز الوطني للتنبؤات الهيدرولوجية والأرصاد الجوية في فيتنام انقساماً طقسياً صاعقاً تشهده البلاد، حيث تعيش منطقتان في عالمين مناخيين متعارضين تماماً في نفس الوقت.
ففي المناطق الشمالية، أدت جبهة باردة تضغط على منخفض جوي إلى إطلاق أمطار متفرقة وعواصف رعدية، بدأت من الليلة الماضية واستمرت حتى صباح أول أبريل. وسجلت كميات هطول تراوحت بين 10 و20 ملم، مع تحذيرات من هطول محلي يتجاوز 40 ملم، مصحوباً باحتمالية حدوث أعاصير مصغرة وبرق وبرد ورياح قوية.
وحذرت التقارير الصادرة من مخاطر حقيقية ناجمة عن هذه الأمطار الغزيرة والمكثفة، تشمل حدوث فيضانات مفاجئة في الأنهار والجداول الصغيرة، وانهيارات أرضية على المنحدرات، بالإضافة إلى فيضانات في المناطق المنخفضة والمناطق الحضرية ذات أنظمة الصرف الضعيفة. ويتوقع أن يستمر الطقس البارد نسبياً في شمال البلاد خلال اليوم.
وفي الوقت نفسه، على الجانب الآخر من البلاد، تشتعل الأجواء. حيث تشهد المنطقة الجنوبية، وخاصة الجنوب الشرقي، موجة حر شديدة مستمرة، تصل درجات الحرارة القصوى فيها إلى 35-36 درجة مئوية، وقد تتجاوز 36 درجة مئوية في بعض المناطق. وتفاقم من حدة الوضع نسبة الرطوبة المنخفضة التي تتراوح بين 40-45%، مما يزيد الإحساس بحرارة الطقس بشكل كبير.
ولا تلوح في الأفق نهاية سريعة لهذا الحر القاسي، حيث من المتوقع أن تستمر الموجة في المنطقة الجنوبية الشرقية لعدة أيام قادمة، دون مؤشرات على تحسن فوري، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة من سكان تلك المناطق.
كما يمتد تأثير هذا التباين الجوي إلى البحر، حيث يتوقع أن تتحول الرياح في خليج تونكين إلى شمالية شرقية بقوة تتراوح بين 4 و5 درجات على مقياس بوفورت، مصحوبة بأمطار وعواصف رعدية، مما قد يعطل الأنشطة البحرية.
ويأتي هذا الانقسام الطقسي الحاد في إطار النمط الموسمي المتكرر الذي تشهده فيتنام، حيث يتعرض الشمال عادة لموسم شتاء بارد مع أمطار، بينما يمر الجنوب بفترة جفاف وحرارة شديدة قبل بدء موسم الأمروس، مما يخلق تحديات مستمرة في إدارة الموارد المائية والزراعة عبر مناطق البلاد المتباينة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·