في ساعات قليلة فقط، تحولت نكتة لا تتجاوز ثلاثين ثانية إلى أزمة سياسية قانونية تهدد بإعادة تعريف حدود حرية التعبير في أمريكا. للمرة الأولى في التاريخ الحديث، يلوّح رئيس أمريكي بمقاضاة كوميدي بسبب مزحة أُلقيت على منصة فنية، بعدما استهدف تريفور نوح الرئيس دونالد ترمب بسهم ساخر ربطه بالمليارديير الراحل جيفري إبستين خلال حفل توزيع جوائز الغرامي.
النكتة التي أشعلت العاصفة: وسط أجواء الاحتفال بفوز بيلي إيليش بجائزة أفضل أغنية عن «Wildflower»، سقطت قنبلة نوه الكلامية حين قارن بين طموح الفنانين للفوز بالغرامي وطموح ترمب للحصول على غرينلاند، ليضيف بسخرية لاذعة أن الرئيس ربما يحتاج جزيرة بديلة منذ رحيل إبستين، في إشارة مباشرة للجزيرة المرتبطة بفضيحة الاتجار الجنسي الشهيرة.
الرد الرئاسي الغاضب: لم تمض ساعات حتى انفجر ترمب عبر منصته الخاصة بهجوم شرس، نافياً بقوة أي زيارة لجزيرة إبستين ومؤكداً: "لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين، ولا إلى أي مكان قريب منها". وصعّد التهديد قائلاً إن محامييه قد يتولون مقاضاة مقدم الحفل، مطالباً نوح بتصحيح معلوماته سريعاً.
توقيت حساس ووثائق مشتعلة: تأتي المواجهة في ظل إفراج وزارة العدل الأمريكية مؤخراً عن دفعة جديدة من الوثائق حول شبكة إبستين للاتجار الجنسي، والتي ضمّت سجلات سفر ومراسلات وأسماء شخصيات نافذة من عالمي السياسة والمال، بما في ذلك الأمير البريطاني السابق أندرو وعدد من رجال الأعمال.
معركة رأي عام منقسمة: انفجرت وسائل التواصل الاجتماعي بموجة من التعليقات المتضاربة، حيث انقسم المتابعون بين مدافع عن تقاليد السخرية السياسية في الحفلات الأمريكية، ومحذر من تجاوز حدود اللياقة. فيما حولت الواقعة سهرة فنية إلى ساحة معركة سياسية مفتوحة تطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل حرية التعبير تحت تهديد الملاحقة القانونية.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·