انتهت حقبة العقد الكامل من غياب المرأة عن المشهد الوزاري، حيث شهد مساء الجمعة صدور قرار جمهوري تاريخي يعيد تشكيل خريطة السلطة التنفيذية بتعيين ثلاث وزيرات في مناصب حساسة، مما يكسر صمت 3650 يوماً من التهميش الحكومي للكفاءات النسائية.
القرار الجمهوري الجديد وضع أفراح عبد العزيز الزوبة على رأس وزارة التخطيط والتعاون الدولي، مستفيداً من رصيدها الممتد لأكثر من عقدين في التنمية وبناء السلام، حيث قادت سابقاً الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين وشغلت منصب النائب الأول للأمين العام في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
في ملف الشؤون القانونية، استقرت الحقيبة الوزارية لدى إشراق فضل المقطري، الناشطة الحقوقية وعضو اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، والتي اكتسبت شهرة واسعة في توثيق انتهاكات الحرب والدفاع عن قضايا العدالة، إضافة لكونها من رموز الحراك الشعبي في تعز.
أما منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة، فقد أُسند إلى عهد جعسوس حاملة الدكتوراه في إدارة الأعمال، والتي جمعت خبرتها بين العمل الأكاديمي والنشاط المجتمعي لثماني سنوات في مؤسسة أكون للحقوق والحريات، إلى جانب تنسيقها السابق مع اليونيسف لصندوق الرعاية الاجتماعية.
الملفات الأكاديمية للوزيرات الثلاث تكشف عن عمق التأهيل، حيث تحمل الزوبة ماجستيرين في إدارة الأعمال وصحة المجتمع إضافة لبكالوريوس الصيدلة، بينما تخرجت المقطري من كليتي الشريعة والقانون وحصلت على ماجستير القانون العام، فيما تخصصت جعسوس في إدارة الأعمال والتسويق بدرجات عليا.
هذا التشكيل الوزاري الجديد يمثل نقلة في بنية المشهد السياسي، خاصة مع تولي هؤلاء الوزيرات لملفات استراتيجية تشمل التخطيط التنموي، والعدالة القانونية، وسياسات المرأة، مما يفتح آفاقاً جديدة للإصلاح وإدماج الكفاءات النسائية في صنع القرار الحكومي.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·