في 60 ثانية فقط، غير لاعب عراقي عمره 21 عامًا مستقبله إلى الأبد. ركلة جزاء واحدة نفذها حيدر عبد الكريم بثقة الأبطال في الدقيقة 41، كافية لتحويل حلم شاب من بغداد إلى واقع ملموس في قلب الرياض، وتأكيد صحة رهان المدرب البرتغالي جورجي جيسوس على هذه الموهبة الاستثنائية.
وقف اللاعب العراقي أمام نقطة الجزاء والملعب يحبس أنفاسه - أول مباراة أساسية له مع شباب النصر في مواجهة الوحدة، وتنفيذ بتقنية التمويه الوسطي النادرة. انتظر حركة الحارس بهدوء جليدي، ثم سدد الكرة بخفة في منتصف المرمى، ليضيف الهدف الرابع في انتصار ساحق 4-0.
المشهد الذي هز أركان ملعب النصر لم يكن مجرد صدفة، بل ثمرة رؤية استشرافية من جيسوس الذي رصد إمكانيات حيدر خلال المواجهة القارية السابقة بين النصر والزوراء العراقي في دوري أبطال آسيا 2. الإعجاب الفوري دفع إدارة النصر للتحرك سريعًا خلال الانتقالات الشتوية وضم اللاعب ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتطوير المواهب الشابة.
مارسيلو سالازار، مدرب شباب النصر، وثق في قدرات الوافد الجديد ومنحه الثقة الكاملة للمشاركة أساسيًا، قرار أثبت صحته عندما تصدى حيدر لمسؤولية تنفيذ الركلة بجرأة نادرًا ما نشاهدها من لاعب في مثل عمره.
- عاصم محمد سجل الهدف الثالث في الدقيقة 29
- سعد حقوي أضاف الثاني في الدقيقة 22
- عبد الرحمن سفياني افتتح النتيجة في الدقيقة الثالثة
تقنيات حيدر داخل الملعب تكشف عن شخصية كروية متكاملة: رؤية تكتيكية ممتازة، هدوء استثنائي تحت الضغط، وقدرة فطرية على قراءة المساحات بين الخطوط. خصائص جعلت قيده في خانة المواليد وفقًا للوائح الدوري السعودي استثمارًا ذكيًا يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية إضافية.
هذا مجرد بداية - الفصول القادمة من رحلة حيدر عبد الكريم مع النصر ستكون أكثر إثارة. والسؤال الآن ليس هل سيصل هذا النجم الصاعد للفريق الأول، بل متى سيحدث ذلك، وهل نحن مستعدون لمشاهدة ولادة أسطورة عربية جديدة تحت قبة سماء الرياض؟
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·