قائمة الموقع

عاجل: صدمة في أروقة الكاف.. كواليس سحب لقب أمم إفريقيا من السنغال تفضح 'أكبر سطو إداري' - من سيحصل على الكأس الذهبية؟

منذ 2 ساعة 1

وصف الاتحاد السنغالي لكرة القدم قراراً إدارياً بأنه "أكبر سطو إداري في تاريخ رياضتهم"، وذلك بعد أن قررت لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم يوم 17 من شهر مارس – بعد شهرين من الواقعة – إعلان انسحاب السنغال ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3 مقابل 0، في سابقة تاريخية حولت فوزاً ميدانياً إلى معركة قانونية طاحنة.

وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن كواليس الصراع بعد اطلاعها على 5 تقارير رسمية، حيث لا يزال الفائز بالبطولة التي أقيمت يوم 18 من شهر يناير مجهولاً رسمياً. وتعيش أروقة الاتحاد الإفريقي حالة من التخبط، وسط تسريبات تكشف تناقضات بين لجانه المختلفة.

وكانت المواجهة النهائية في الرباط بين المغرب والسنغال استثنائية، حيث غادر اللاعبون السنغاليون الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي بمنح ركلة جزاء للمغرب أواخر المباراة، مما تسبب في توقف اللعب. ونفذت الركلة وأهدرت قبل أن يسجل باب غاي هدف الفوز للسنغال في الوقت الإضافي، لتفوز السنغال باللقب على أرض الملعب.

ولم يتأخر مسؤولو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تقديم طعنين أمام الاتحاد الإفريقي، استندوا فيهما إلى قاعدة مفادها أن السنغاليين غادروا الملعب وبالتالي يجب استبعادهم. وبناء على هذا الطرح، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي.

وسارع الاتحاد الإفريقي لنشر منصة التتويج الجديدة معلنا المغرب بطلاً والسنغال وصيفاً، لكن الصفحة حذفت لاحقاً ولم يصدر أي إعلان رسمي يفيد بمنح اللقب. الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي، رفض التعليق مكتفياً بتأكيد احترامه لقرار لجنة الاستئناف وانتظاره لحكم محكمة التحكيم الرياضي الذي سيصدر بعد عدة أشهر.

وتتلخص المواقف في وضع معقد حيث تطالب دولتان باللقب: السنغال تعتبر نفسها فائزة ميدانيا بينما يستند المغرب لقوة القانون. وقد طرز السنغاليون النجمة الثانية على قمصانهم وعرضوا الكأس في دكار وفي فرنسا أمام 68 ألف متفرج يوم 28 من شهر مارس. وصرف الاتحاد الإفريقي 10 ملايين دولار للجانب السنغالي. وفي المغرب، صفقت الجماهير لأبطالها بحضور 38 ألف شخص دون وضع نجمة جديدة، مع تأكيد مصدر مقرب من الجامعة المغربية أنه لا يوجد شيء للاحتفال به حالياً.

وقد انتقلت المعركة إلى اللجان التأديبية بعد المباراة. حيث قدمت الجامعة المغربية تحفظات يوم 19 من شهر يناير مطالباً باعتبار السنغال خاسرة لانسحابها. واجتمعت لجنة الانضباط يوم 27 من شهر يناير لتقرر إبقاء اللقب للسنغال مع غرامة بلغت 715 ألف دولار وإيقاف مدربهم باب ثياو 5 مباريات.

ثم قدم المغرب طعناً يوم 19 من شهر فبراير مؤكداً أن قرار اللجنة يخلق سابقة خطيرة، وكشف الكاتب العام للجامعة المغربية طارق نجم أن رئيس لجنة الحكام الكونغولي أوليفيير سفاري اعترف بتلقي الحكم تعليمات بعدم طرد لاعبي السنغال. وطالب المغرب بسحب اللقب، ليعلن الاتحاد الإفريقي يوم 17 من شهر مارس منحه للمغرب بنتيجة 3 مقابل 0. وطالبت السنغال بفتح تحقيق دولي بشبهات فساد وطعنت في تشكيلة لجنة الاستئناف.

أحداث المباراة النهائية نفسها كانت محتدمة. حيث عرفت بعثتا الفريقين هوية الطاقم التحكيمي مساء 17 من شهر يناير، لترسل السنغال رسالة احتجاج تطالب برفض الحكم الكونغولي جان جاك ندالا. وانطلقت المواجهة يوم 18 من شهر يناير أمام 66526 متفرجاً. وفي الوقت البدل الضائع، سقط براهيم دياز وطالب بركلة جزاء أقرها الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.

واعتبر السنغاليون القرار ظلماً خصوصاً بعد إلغاء هدف لإسماعيلا سار سابقاً دون العودة للفيديو، وأمر المدرب ثياو لاعبيه بدخول غرف الملابس في الدقيقة 97. وأكد المنسق التونسي خالد لمكشر تخلي الفريق عن المباراة باستثناء ساديو ماني الذي أقنع رفاقه بالعودة لاحقاً. تدخلت فرق مكافحة الشغب للسيطرة على عنف الجماهير السنغالية ليستأنف اللعب بعد 12 دقيقة.

وأهدر براهيم دياز ركلة الجزاء بعد تصدي إدوارد ميندي، وسجل باب غاي هدف الفوز للسنغال في بداية الوقت الإضافي. ورفض الأمير رشيد شقيق الملك محمد الـ6 تسليم الكأس وسط ملعب شبه فارغ، وانتقد وليد الركراكي سلوك نظيره السنغالي.

وشهدت الممرات اشتباكات لفظية، وألغي المؤتمر الصحفي لدواع أمنية. وأفاد تقرير بنقل 3 لاعبين سنغاليين للمستشفى بسبب تسمم واعتقال 18 مشجعاً سنغاليا.

المصدر