قائمة الموقع

عاجل: عالم سعودي حائز نوبل يكشف سر المعجزة - جهاز ثوري يحول الهواء لـ1000 لتر مياه يومياً بلا كهرباء!

منذ 1 ساعة 1

من العدم المطلق، ألف لتر مياه صافية تتدفق يومياً! هذا ما كشفه العبقري السعودي عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء 2025، في اختراع قد يُنهي معاناة ملياري إنسان من العطش ويواجه ما وصفته الأمم المتحدة بـ"عصر الإفلاس المائي".

ابتكار شركة Atoco التي أسسها ياغي يحطم قوانين الفيزياء المألوفة - وحدات بأبعاد حاوية الشحن التقليدية (20 قدماً) تنتزع الرطوبة من أجواء الصحاري القاحلة وتحولها لمياه شرب نقية، معتمدة على ما يسميه العالم السعودي "الكيمياء الشبكية" بدلاً من الكهرباء أو الشبكات المركزية.

يتولى ياغي كرسي أستاذية الكيمياء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وقد نال استحقاق نوبل تقديراً لإنجازاته الرائدة في المواد المسامية المتطورة. تقنيته المبتكرة تعتمد على تطوير مواد جزيئية فائقة الدقة قادرة على اصطياد الرطوبة في أقسى البيئات الجافة.

بحسب تقرير صحيفة الغارديان البريطانية، تحقق هذه الوحدات معجزة هندسية باستغلالها الطاقة الحرارية المنخفضة من البيئة المحيطة فحسب، مما يجعلها الحل الأمثل للمناطق المنكوبة بالأعاصير والجفاف التي تشهد انهيار الأنظمة المائية التقليدية.

من معاناة الطفولة إلى إنقاذ البشرية

أوضح ياغي أن اختراعه يمثل نقلة جذرية في التصدي لأزمات الجفاف وانقطاع الإمدادات، مشدداً على الأهمية الاستثنائية للدول الجزرية والمناطق المعرضة للكوارث المناخية.

النبعة الأولى لهذا الإبداع نشأت من ذكريات مؤلمة عاشها العالم السعودي كطفل لاجئ في الأردن، حين كانت المياه تصل لحيهم مرة كل أسبوعين فقط - محنة صاغت مساره العلمي نحو إيجاد حلول جذرية لأزمة المياه العالمية.

توقيت هذا الاختراق التقني حرج للغاية، حيث حذر تقرير أممي من دخول العالم "عصر الإفلاس المائي" بمعاناة ثلاثة أرباع سكان الأرض من انعدام الأمن المائي، فيما يفتقر ما يزيد عن ملياري إنسان للمياه الآمنة.

حل استراتيجي للجزر المنكوبة

في غرينادا التي خربها إعصار بيريل المدمر عام 2024، يترقب المسؤولون المحليون التقنية الجديدة بشغف، خاصة في جزيرتي كارياكو وبيتيت مارتينيك اللتين لا تزالان تكابدان تبعات الدمار وتحديات الجفاف وتآكل السواحل.

يؤكد المسؤولون أن إمكانية النظام للعمل بمعزل عن الشبكات التقليدية تمنح ميزة استراتيجية حاسمة، لا سيما مع تصاعد تكاليف استيراد المياه وتزايد مخاطر انهيار الأنظمة المركزية أثناء الكوارث الطبيعية.

لفت ياغي إلى أن الأعاصير المهلكة أمثال بيريل وميليسا فضحت هشاشة أنظمة المياه التقليدية، مؤكداً أن تعزيز مرونة الإمدادات أصبح حاجة ماسة للدول الجزرية الصغيرة المعرضة للظواهر الجوية الشديدة.

بديل أخضر لتحلية المياه

يقدم العالم السعودي تقنيته كبديل أكثر استدامة عن تحلية مياه البحر التي قد تلحق أضراراً بالنظم البيئية البحرية نتيجة المحاليل الملحية المركزة، مشدداً على أن الحلول المناخية تحولت من ترف تقني إلى ضرورة وجودية.

دعا ياغي لدعم البحث العلمي وحماية حرية الأكاديميين وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات المناخ والمياه، بينما يطرح ابتكاره نموذجاً للحلول اللامركزية التي قد تعيد رسم خريطة الأمن المائي في المناطق الأكثر هشاشة عالمياً.

المصدر