بإمكان سكين داخل سيارتك أن يودي بك إلى السجن لمدة قد تصل إلى 18 شهراً، أو أن يكلفك غرامة مالية تتجاوز 300 ألف ريال، وفقاً لضوابط حازمة جديدة أقرتها السلطات السعودية لتنظيم حمل الأسلحة البيضاء داخل المركبات. وتكمن الخطورة في التحول من «حيازة» قد تكون بريئة إلى «استخدام» في اعتداء، وهو ما يرفع سقف العقوبة بشكل صاعق.
ويستهدف النظام، الذي سيطبق في عام 2026، منع استخدام الأدوات الحادة مثل السكاكين والخناجر في المشاجرات اللحظية أو لأغراض التهديد. وأوضحت النيابة العامة أن مجرد «إشهار» سكين أو التلويح به في الأماكن العامة أو أثناء النزاعات المرورية يعد جريمة موجبة للتوقيف الفوري، حتى دون وقوع إصابات.
ويفصل النظام بين حالتين رئيسيتين تحددان مصير حامل السلاح:
- الحيازة بدون مبرر مشروع: وهي مجرد وجود سلاح أبيض داخل السيارة دون حاجة مهنية (كالجزارين) أو مبرر مقبول (كأدوات التخييم). وعقوبتها تصل إلى السجن لمدة 18 شهراً أو غرامة لا تتجاوز 6,000 ريال، أو كلا العقوبتين.
- الاستخدام في الاعتداء أو التهديد: وحينها تتحول الجريمة إلى من «الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف». وقد تصل العقوبة في حالات الاعتداء الجسيم أو التسبب في عاهة مستديمة إلى غرامات تصل إلى 300,000 ريال وسجن لسنوات طويلة.
ويشدد الخبراء القانونيون على أن العنصر الحاسم هو «القصد». فوجود السكين لحاجة مشروعة كالتخييم لا يشكل جريمة، لكنه يتحول إلى جريمة إذا ثبت أن القصد كان ترويع الآخرين أو استخدامه في أغراض غير مشروعة.
وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في إطار تعزيز الأمن العام ومنع تطور الخلافات البسيطة إلى كوارث. وتنصح السلطات ملاك المركبات بوضع الأدوات الحادة في أماكن غير مكشوفة أو داخل حقائب مخصصة، والتأكيد على عدم النزول من المركبة بأي أداة حادة أثناء أي نزاع مروري، حيث بات «ترويع الآمنين» يعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·