ثلاثة وسبعون موظفاً أممياً يقبعون في أقبية الحوثيين، بينما يطلق مجلس الأمن الدولي صافرات الإنذار من انفجار أمني وشيك قد يغرق اليمن في صراع واسع النطاق، في ظل تصاعد مخاطر تهدد استقرار المنطقة برمتها.
الكشف المفزع جاء عبر تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي فضح احتجاز الميليشيات الحوثية لـ73 عاملاً إنسانياً من الأمم المتحدة، مع إحالة ثلاثة منهم للمحاكمة الجنائية بتهم مرتبطة بأداء واجبهم الإنساني، في تصعيد خطير يشل قدرة المنظمة الدولية على إنقاذ الأرواح.
الأزمة تتفاقم مع تحذيرات مجلس الأمن من ديناميكيات متفجرة في جنوب البلاد واحتمالات عودة المواجهات الشاملة بين الحوثيين والسلطات اليمنية المعترف بها عالمياً، فيما تزيد تدخلات الجماعة في الملفات الإقليمية من تعقيد المشهد بشكل خطير.
المأساة الإنسانية تتضخم مع توقعات بمعاناة 18 مليون يمني من الجوع بحلول فبراير المقبل، وفق تحذيرات راميش راجاسينغهام مدير القطاع الإنساني في أوتشا، الذي كشف عن إغلاق أكثر من 450 مرفقاً صحياً بسبب انهيار التمويل.
الكارثة الصحية تتسارع مع تهديد 2300 عيادة إضافية بالإغلاق، في وقت لم يحصل فيه برنامج الاستجابة الإنسانية سوى على 27.8% من التمويل المطلوب، وهو أقل من نصف ما حُصد في العام السابق الذي شهد بدوره عجزاً مدمراً.
المبعوث الأممي هانس غروندبيرغ ومسؤول ملف الاحتجاز معين شريم يواصلان مساعيهما المحمومة، حيث التقيا في 13 يناير كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبد السلام، في محاولة يائسة لتحرير المحتجزين وإنعاش المسار السياسي المتعثر.
التوترات الإقليمية تشتعل مع انقسامات حادة في التحالف العربي، حيث يدعم السعوديون والإماراتيون فصائل متناحرة في معركة السيطرة على الجنوب اليمني، ما يضع شراكتهما تحت ضغوط هائلة قد تنهار في أي لحظة.
النتائج الكارثية ستطال 23.1 مليون يمني بحلول 2026 مقارنة بـ19.5 مليوناً العام الحالي، في تصاعد مروع للأزمة الإنسانية التي قد تصبح الأسوأ في التاريخ الحديث إذا لم تتدخل القوى الدولية بحزم وسرعة.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·