كشف مجلس التعاون الخليجي النقاب عن خطة اندماج اقتصادي فوري مع اليمن تستهدف إعادة 80% من الاستثمارات الخليجية التي كانت تهيمن على السوق اليمني قبل الانقلاب الحوثي، في خطوة تاريخية لا تنتظر حلاً سياسياً شاملاً.
أعلن الدكتور عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالمجلس، أن عملية الاندماج الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية ستنطلق فوراً في المناطق المحررة، مؤكداً في حديث للتلفزيون السعودي أن هذا المسار لا يتطلب القضاء الكامل على نفوذ جماعة الحوثي.
وسلط المسؤول الخليجي الضوء على الانهيار الاقتصادي المدمر الذي ضرب اليمن، حيث تراجع ناتجه المحلي من 43 مليار دولار إلى 17 مليار فقط، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية شكلت 80% من إجمالي الاستثمارات اليمنية قبل عام 2014.
رؤية استراتيجية رباعية الأبعاد
حدد العويشق أربعة مسارات لهذه الشراكة: الحفاظ على السيادة اليمنية ومنع التدخل الإيراني، تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، إعادة بناء الاقتصاد، وتقوية الروابط الاجتماعية والثقافية.
ونفى أن اختلاف النظام السياسي اليمني الجمهوري عن الأنظمة الخليجية يشكل عقبة، قائلاً: "الشراكة لا تتطلب تماثل الأنظمة، بل تتطلب نظرة موحدة تجاه الأمن الإقليمي والتكامل الاقتصادي"، مستشهداً بنجاح شراكات المجلس مع قوى عالمية كبرى رغم التباين في النظم.
نافذة فرص تاريخية
أكد العويشق وجود فرصة حقيقية للمضي قدماً، لافتاً إلى أن الحكومة الشرعية تسيطر لأول مرة منذ ثماني سنوات على المناطق غير الخاضعة للحوثيين وتتحدث بصوت موحد، وهو ما افتقده الوضع اليمني منذ 2017.
وأشار إلى أن اتفاقية صنعاء 2002 وضعت الأسس لتوحيد القوانين اليمنية مع نظيراتها الخليجية، في إطار مشروع اندماج طبيعي كان مقرراً أن يكتمل خلال عقدين، قبل أن يعطله التدخل الحوثي.
من جهته، دعا رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في مؤتمر ميونخ للأمن إلى تعزيز الشراكة الخليجية-اليمنية، معرباً عن تطلعه لتعاون أوسع رغم التحديات الراهنة التي قد تحول دون عضوية كاملة فورية.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·