كشف خبراء ومختصون في الصحة والعلاج الطبيعي أن الانتظام في المشي لمدة نصف ساعة يومياً يحفز إفراز هرمونات السعادة ويحسن المزاج بشكل فوري، إلى جانب كونه درعاً واقياً من أخطر الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم.
جاءت هذه التصريحات القوية خلال اليوم الوطني للمشي، حيث أكدت الدكتورة أفنان قماش، المختصة في العلاج الطبيعي، أن هذا النشاط البسيط يعد ركيزة أساسية لتحسين صحة القلب وتنشيط الدورة الدموية. وأوضحت أن المشي المنتظم يلعب دوراً حيوياً في السيطرة على الأمراض المزمنة من خلال زيادة استخدام العضلات للجلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين، مما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
وأشارت قماش أيضاً إلى أن الحركة تسهم في خفض ضغط الدم عبر تحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل التوتر، مؤكدة أن النشاط البدني المتمثل في المشي يحفز إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين، مما يحسن استجابة الجسم للضغوط النفسية وينعكس إيجاباً على استقرار المزاج وجودة النوم.
من جهتها، شددت أخصائية العلاج الطبيعي ريحانة السلمان على أن المواظبة على المشي لمدة ثلاثين دقيقة يومياً كفيلة بإنعاش عضلة القلب وتحسين الدورة الدموية، مع دور جوهري في ضبط مستويات السكري في الدم والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم. وأضافت أن للنشاط انعكاسات إيجابية عميقة على الصعيد النفسي، حيث يهب الممارس سكينة وصفاء ذهنيين ويساهم في تخفيف وطأة التوتر والقلق اليومي.
ولفت أحمد بن محمد الشهري، أخصائي العلاج الطبيعي ورئيس قسم التأهيل الطبي بمستشفى الملك فهد العام بجدة، إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة هو "المحرك الحيوي للجسم"، حيث يعمل كمنظم طبيعي يزيد حساسية الأنسولين لمرضى السكري ويساعد في السيطرة على ضغط الدم. وكشف الشهري أن المشي يُعتبر "متنفساً يومياً لتفريغ الطاقات السلبية وتحفيز هرمونات السعادة «الإندورفين»، مما يقلل القلق ويحسن الحالة المزاجية بشكل فوري".
وأوضح الدكتور محمد بن أحمد الشمراني، المختص في التربية البدنية، أن المشي اليومي يحسن اللياقة القلبية ويحرق ما بين 150 إلى 200 سعرة حرارية، كما يساهم في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستوى السكر في الدم، ويقلل ضغط الدم. وأشار إلى أن هذا النشاط يحفز إفراز "الإندورفينات" ويخفض هرمون التوتر، مما يحسن المزاج ويقلل أعراض القلق.
بدورها، بينت طالبة العلاج الطبيعي جمانا اللاحم أن المشي اليومي لمدة نصف ساعة يحسن حساسية الجسم للأنسولين ويساهم في خفض ضغط الدم المرتفع، كاشفة أن النشاط البدني المنتظم يقلل الالتهابات ويعزز صحة الأوعية الدموية. وأشارت إلى أن المشي يرفع هرمونات السعادة مثل "السيروتونين والدوبامين"، ويمنح شعوراً بالنشاط والراحة النفسية.
وشدد جميع الخبراء على ضرورة اتباع قواعد السلامة لضمان ممارسة آمنة، تتضمن:
- الالتزام بمبدأ التدرج في المسافات والسرعات.
- حسن اختيار الحذاء الرياضي المناسب.
- الإنصات لرسائل الجسد والتوقف عند الشعور بأي ألم.
- البدء بالإحماء المتدرج وشرب الماء بانتظام.
واختتم المختصون رسالتهم بالتأكيد على أن "الاستمرارية أقوى من الكمال"، داعين إلى جعل المشي جزءاً من الروتين العائلي والاجتماعي كاستثمار حقيقي في الصحة الجسدية والنفسية.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·