مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار - هذا هو التحذير الصارخ الذي أطلقته القاهرة والرياض في اتصال طوارئ بين وزيري الخارجية، بينما تتأهب المنطقة لانفجار قد يجرف الجميع.
خلال محادثة هاتفية عاجلة، تبادل بدر عبد العاطي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان المخاوف من تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في ظل تهديدات الرئيس ترامب المتكررة بضرب إيران.
وفقاً لبيان الخارجية المصرية، فقد أكد الجانبان ضرورة "خفض التصعيد وتكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر" ورفض منطق استخدام القوة، في محاولة يائسة لإنقاذ المنطقة من حرب قد تكون أكثر تدميراً من كل ما سبق.
التوقيت ليس عبثياً - فمساء السبت كشفت هيئة البث العبرية عن تأجيل الهجوم الأمريكي على طهران "بسبب انتظار وصول مزيد من القوات"، مما يشير إلى أن العاصفة قادمة لا محالة.
السودان: 13 مليون نازح في مرمى النار
وسط هذا الجحيم المتوقع، ناقش الوزيران الكارثة الإنسانية في السودان، حيث يواجه 13 مليون نازح مصيراً مجهولاً منذ اندلاع المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
المطلوب الآن، وفق المسؤولين، هو "هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار"، بينما تشهد البلاد مجاعة من بين الأسوأ عالمياً ومقتل عشرات الآلاف.
غزة: 70 مليار دولار لإعادة بناء الحطام
أما الملف الفلسطيني، فيبقى قنبلة موقوتة أخرى، حيث بحث الوزيران تطورات اتفاق وقف النار والحاجة الملحة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
هذه المرحلة تتطلب تشكيل هياكل إدارية جديدة ونزع سلاح حماس، فيما تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بـ70 مليار دولار لإصلاح دمار طال 90% من البنية التحتية.
الأرقام مرعبة: أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينياً في إبادة استمرت عامين، بينما تل أبيب تواصل خرق الاتفاق يومياً.
السؤال الآن: هل ستنجح الدبلوماسية المصرية-السعودية في إخماد نيران المنطقة، أم أن الانفجار الكبير بات حتمياً لا مفر منه؟
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·