أسفرت ثلاثة أشهر فقط من العام 2026 عن نزوح ما يقارب خمسة آلاف يمني من ديارهم، وسط تصاعد متسارع للضغوط، لتستقبل محافظة مأرب وحدها نحو 60% من تلك الكتلة البشرية الباحثة عن ملاذ آمن، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع.
وأفصحت بيانات حديثة صادرة عن منظمة الهجرة الدولية، تتبع حركة النزوح الداخلي في اليمن، عن تسجيل 4,878 شخصاً كضحايا لهذه الموجة الجديدة، ينتمون إلى 813 أسرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من مطلع يناير حتى 28 مارس من العام الجاري.
مأرب في القلب.. والنزوح يتسارع
وأظهر التقرير أن محافظة مأرب حصدت النسبة الأكبر من إجمالي النازحين، حيث استقبلت قرابة 59% من الحالات. وجاءت محافظات حضرموت وتعز في المرتبتين التاليتين، ثم الحديدة والجوف والضالع، بينما وُزعت أعداد أقل على محافظات شبوة والمهرة ولحج.
ولفت التتبع إلى تسارع وتيرة النزوح بشكل لافت مع نهاية مارس، حيث قفز عدد الأسر النازحة في أسبوع واحد من 8 أسر إلى 15 أسرة.
أسباب متشابكة واحتياجات ملحة
وبحسب تحليل المنظمة الدولية، تصدرت العوامل الاقتصادية المرتبطة بالصراع قائمة الدوافع التي تدفع السكان للنزوح، إلى جانب المخاوف الأمنية. وأشارت غالبية الأسر التي غادرت مناطقها إلى معاناتها من احتياجات إنسانية عاجلة، يأتي في مقدمتها نقص المأوى، يليه الحاجة إلى المساعدات الغذائية وغير الغذائية، بالإضافة إلى الدعم النقدي.
كما سجلت المنظمة حالات نزوح إضافية لم تكن مدرجة في إحصاءات سابقة، ما دفعها لإضافتها إلى الأرقام التراكمية، في إشارة إلى استمرار التفاقم في الأوضاع الإنسانية بالبلاد وتصاعد حركة التشرد.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·