حينما وقف الدكتور مصطفى مدبولي ليشهد لحظة استقبال أول طائرة إيرباص A350-900 في تاريخ مصر للطيران، لم يكتفِ بالحديث عن صفقة الطائرات الـ 16. بل كشف لأول مرة عن حلم شخصي يطارده منذ سنوات، مجسّداً الآن على أرض الواقع ضمن خطة تحديث تاريخية للأسطول الوطني.
جاء هذا الاعتراف في احتفالية كبرى بمطار القاهرة الدولي، حضرها وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني ورئيس الشركة أحمد عادل، لتُعلن مصر عن دخول عصر جوي جديد بأكثر الطائرات تطوراً في أسطولها.
الخطة، التي تُعد الأضخم في تاريخ الناقل الوطني، لا تتوقف عند استقبال 12 طائرة جديدة هذا العام. فهي تمتد لتشمل 13 طائرة أخرى في 2027، بالإضافة إلى تجديد 19 طائرة من طراز B737-800، في مسيرة تهدف لإضافة 34 طائرة حديثة حتى عام 2031.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي الأكبر في تعزيز مكانة مصر كمركز نقل جوي إقليمي، وتمهيد الطريق لتحقيق رؤية الدولة باستقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.
وتأتي الطائرة الجديدة، وهي الأولى من نوعها في شمال إفريقيا، مزودة بـ 30 مقعداً لدرجة رجال الأعمال و310 للمسافرين في الدرجة السياحية، وتعمل بمحركات رولز رويس التي توفر وفراً يصل إلى 25% في استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.
ولم تغفل مصر للطيران جانب الراحة والترفيه، حيث زوّدت الطائرة بنظام Astrova من باناسونيك بشاشات 4K وإنترنت عالي السرعة، في خطوة تواكب تطلعات المسافر العصري وتزيد من القدرة التنافسية للشركة.
ويبدو أن الحلم الشخصي لرئيس الوزراء بدأ يتحول إلى واقع ملموس، يعزز من كفاءة الرحلات الدولية الطويلة المدى إلى أمريكا وشرق آسيا، ويسهم في رسم صورة جديدة لمستقبل الطيران المدني المصري، قائمة على الكفاءة والاستدامة والطموح الذي لا يعرف حدوداً.
قطر
منذ 5 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·