6740 جنيهاً للجرام – هذا هو السعر الذي أعلن عنه الذهب عيار 21 صباح الأربعاء 11 فبراير 2026، ليؤكد مكانته كأقوى ملاذ آمن للمدخرات في وقت تتأرجح فيه الأسواق العالمية.
هذا الرقم القياسي ليس منعزلاً، بل هو قمة موجة صعود تاريخية شهدتها الأسواق المحلية، حيث قفز عيار 24 إلى 7702 جنيه، بينما حلق الجنيه الذهب إلى مستوى 53920 جنيهاً، في مشهد يعكس هزة عنيفة تضرب عالم المعدن النفيس.
الانفجار السعري المحلي يأتي متواكباً مع عاصفة صعود عالمية، تمثلت في اختراق سعر أونصة الذهب حاجز 5000 دولار وبلوغها ذروة مذهلة عند 5086 دولاراً، قبل أن تتراجع قليلاً لكنها تظل متماسكة فوق عتبة دعم حاسمة.
وراء هذا الارتفاع المدوي، انهيار الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة على التوالي، مما أعطى للذهب دفعة قوية لاستعادة عافيته، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة هذا الأسبوع قد تعيد تشكيل خريطة التداولات العالمية.
يأتي هذا الصعود كحصيلة مسار صعودي متقطع منذ بداية العام، حيث بدأ سعر جرام عيار 21 عند 5880 جنيهاً في مطلع يناير، ليرتفع بأكثر من 900 جنيه خلال فترة زمنية قصيرة، قبل أن يشهد تصحيحاً ثم يعاود الارتفاع إلى مستواه الحالي.
وفي خضم هذه التقلبات المحمومة، يسعى بعض المستثمرين لحصد الأرباح، بينما يعتبر آخرون المستويات الراهنة فرصة ذهبية للشراء والتحوط، في وقت تظل فيه سياسات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة هي المحرك الخفي الأكبر.
وسط هذه العواصف الاقتصادية وغياب اليقين، يبرز الذهب أكثر من أي وقت مضى كخيار استراتيجي لتحصين المدخرات، والفرصة أمام المتعاملين قد لا تتكرر بهذه القوة قبل أن تعيد البيانات الاقتصادية رسم المعادلة من جديد.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·