قائمة الموقع

قرار تاريخي في سلطنة عمان يحمي العاملين عن بعد… حظر مراقبة خصوصيتك وضمان كامل حقوقك القانونية!

منذ 1 ساعة 1

مسقط: في خطوة هي الأولى من نوعها، أغلقت سلطنة عمان الباب نهائياً أمام أي انتهاك لخصوصية الموظفين العاملين عن بعد، حيث ألزم القرار الوزاري الجديد رقم 523/2025 جميع المنشآت بحظر استخدام أي أدوات للمراقبة تعتدي على الخصوصية، كما منح العامل الحق في فصل الاتصال بنظام العمل الإلكتروني في حال وقوع أي تجاوز.

ويأتي هذا الضمان ضمن حزمة واسعة من القواعد التي أقرتها وزارة العمل، لتنظيم نظام العمل عن بعد استناداً إلى قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 53/2023. ويهدف الإطار القانوني الجديد إلى ضمان حقوق كل من العامل وصاحب العمل في ظل الممارسات الحديثة للعمل باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات خارج مقار العمل.

وشملت الضمانات الأخرى الواردة في القرار، الذي ينطبق على العمل الكلي أو الجزئي من داخل حدود السلطنة فقط، منع استغلال البيانات الشخصية للعامل خارج نطاق مهام العمل. كما ضمن للعامل كل الحقوق والالتزامات المحددة في قانون العمل العماني.

وأوضح القرار أن بإمكان العامل تقديم طلب للعمل الجزئي عن بعد، مع ترك القرار النهائي لقبول أو رفض الطلب للمنشأة. ومن جانبها، لا تلتزم المنشأة بتوفير الأجهزة أو تغطية تكاليف صيانتها ما لم يتم الاتفاق على ذلك صراحة.

التزامات متبادلة:

  • على صاحب العمل: إعداد قائمة رسمية بأسماء الموظفين العاملين عن بعد وتقديمها للجهة المختصة عند الطلب، وتوفير الوسائل التقنية والبرامج المطلوبة مع تحمل تكاليف التركيب والصيانة ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، ومنح العامل الصلاحيات اللازمة لأداء مهامه، وإنشاء نظام إلكتروني لمتابعة الأداء والتقييم.
  • على العامل: أداء المهام شخصياً خلال ساعات العمل المتفق عليها، واستخدام الوسائل التقنية المخصصة من المنشأة أو وسائل خاصة متوافقة مع نظم أمن المعلومات، وحفظ سرية بيانات العمل، والعناية بالأجهزة والبرامج وتسليمها عند الطلب، وتسليم المهام ضمن الجداول والمعايير المحددة، وإخطار المنشأة فوراً بأي أعطال تقنية.

ويُسمح للمنشأة بإعادة العامل من نظام العمل الجزئي عن بعد إلى مقر العمل الحضوري في حالات محددة، تشمل وجود تهديد حقيقي لأمن المعلومات، أو ارتكاب العامل لمخالفات جسيمة لسياسات العمل عن بعد، أو عدم الالتزام بساعات العمل بما يؤثر على سيره، أو انتهاء المدة المتفق عليها للنظام الجزئي.

ويمثل القرار الوزاري خطوة تنظيمية مهمة تواكب التطورات التقنية في سوق العمل العماني، بوضع قواعد متوازنة بين احتياجات الإنتاج وحماية حقوق العامل، مع التأكيد على خصوصية البيانات والمسؤوليات المتبادلة.

المصدر