كشف تشخيص البنك المركزي المصري عن حقيقة صادمة: نحو 70% من حجم الاقتصاد الوطني يعتمد على مدخلات صناعية مستوردة. هذه النسبة الكبيرة هي التي جعلت الأسعار المحلية أسيرة تقلبات سعر الصرف، وهي النقطة التي تستهدفها سياسات المركزي الجديدة الآن.
وصل الدولار في البنوك المصرية إلى 53.55 جنيهاً للشراء لدى البنك المركزي، بينما تراوح سعره في البنوك التجارية الحكومية والخاصة يوم 3 أبريل بين 54.30 و54.43 جنيهاً.
هذا التراجع الملحوظ، الناتج عن حزمة من السياسات النقدية لضبط السوق وإدارة السيولة، أطلق شرارة توقعات قوية بانخفاض أسعار السلع، خاصة في القطاعين الأكثر ارتباطاً بالاستيراد: السيارات والأجهزة الكهربائية.
تتوقع القراءات الاقتصادية أن تتراجع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة تتراوح بين 8% و15%، وهو ما سيوفر آلاف الجنيهات للمستهلكين. كما تشير التقديرات إلى احتمال انخفاض أسعار السيارات الجديدة بنسبة قد تصل إلى 10%.
وتدعم هذه المشاهد الإيجابية توقعات خبير اقتصادي باستمرار انخفاض سعر الدولار ليصل إلى نطاق 48-49 جنيهاً خلال أسبوعين، في حال استمرار التهدئة في الأسواق العالمية وتحسن الظروف.
يتم هذا المسار عبر خطة العلاج التي يقدمها البنك المركزي على محورين: استقرار سعر الصرف أولاً، ثم انعكاس هذا الاستقرار على أسعار السلع الأكثر ارتباطاً بالاستيراد. تُدرس الحكومة خطوة داعمة تتمثل في خفض الرسوم الجمركية بنسبة 20-30% على عشرات المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.
ويبقى الضمان الحقيقي نجاح خطة المركزي في وصول المنفعة، التي قد تصل إلى 15%، مباشرة إلى جيب المستهلك المصري.
قطر
منذ 2 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·