قائمة الموقع

كوبا تهاجم قمة ترامب: ذات طابع استعمارى ومحاولة لإخضاع المنطقة لهيمنة واشنطن

منذ 3 أسابيع 3

هاجمت حكومة كوبا بشدة القمة التي استضافتها مدينة ميامي تحت اسم «درع الأمريكتين»، ووصفتها بأنها «قمة رجعية وذات طابع استعماري جديد»، معتبرة أنها تمثل تهديدًا لاستقلال وأمن دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

ترامب يهدد المنطقة

وجمعت القمة التي عُقدت السبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أكثر من عشرة رؤساء وقادة من دول المنطقة المتقاربين معه سياسيًا، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني ومواجهة الجريمة المنظمة.

انتقاد حاد من رئيس كوبا

لكن الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل انتقد بشدة مخرجات الاجتماع، معتبرًا أن القمة تشكل «اعتداءً على إعلان أمريكا اللاتينية والكاريبي منطقة سلام»، كما تمثل ضربة لطموحات التكامل الإقليمي، وتعكس استعداد بعض الحكومات للخضوع لمصالح الولايات المتحدة وفق ما وصفه بمبادئ «عقيدة مونرو».

وأشار دياز كانيل إلى أن الاتفاق الذي خرجت به القمة يتضمن التزام الدول المشاركة بقبول استخدام القوة العسكرية الأمريكية، بما في ذلك القوة القاتلة، لمعالجة الأزمات الداخلية أو حفظ الأمن في بلدانها، وهو ما اعتبره تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

بدوره، أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز أن القمة تسعى إلى فرض «مزيد من التبعية السياسية والعسكرية» لدول المنطقة تجاه واشنطن، واصفًا ذلك بأنه «تراجع خطير» في مسار الاستقلال الذي حققته دول أمريكا اللاتينية خلال العقود الماضية.

وأضاف رودريجيز أن الوثيقة التي وقعها المشاركون في القمة تمثل «وثيقة مذلة»، لأنها تدعو إلى استخدام القوة العسكرية، وخاصة الأمريكية، كوسيلة لمكافحة عصابات الجريمة المنظمة أو لاحتواء الأزمات الداخلية والحدودية.

وحذرت هافانا من أن هذه المبادرة قد تشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار الإقليمي، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لإعلان أمريكا اللاتينية والكاريبي منطقة سلام، الذي أُقر قبل أكثر من عقد في العاصمة الكوبية هافانا.
 

المصدر