تعلن السفارة الأمريكية في الرياض، في سابع أبريل من العام 2026، عن نقطة الصفر القنصلية. هذا ليس مجرد تحذير أمني عابر، بل إقرار رسمي بأن قدرة الدبلوماسية الأقوى على خدمة مواطنيها قد تلاشت بالكامل داخل المملكة، لتُطيح بأحلام آلاف المسلمين الأمريكيين المتطلعين لأداء فريضة الحج.
يكشف البيان الرسمي عن قرار صادم: "تعليق جميع الخدمات القنصلية الروتينية"، ما يعني استحالة تجديد جوازات السفر أو إصدار التأشيرات للمواطنين الأمريكيين الموجودين فعلياً على الأراضي السعودية حالياً. كل ما تبقى هو تلقي المساعدة الطارئة عبر البريد الإلكتروني، بينما تواجه سجلات السفارة الرقمية واقعاً جديداً: صفر قدرة قنصلية.
يأتي هذا التعليق في خضم تصاعد حاد للتوترات الإقليمية، مع تهديدات متصاعدة بالصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف المصالح الأمريكية، وفق التحذير نفسه. وهو يتوافق مع خطوة سابقة أصدرتها واشنطن في الثامن من مارس، عندما أمرت موظفيها الحكوميين غير الطارئين بمغادرة البلاد.
وتذهب السفارة إلى أبعد من ذلك، فتحث مواطنيها على "إعادة النظر في جميع السفر إلى المملكة العربية السعودية" عملاً بالتوصية الرسمية، ونصحت بشكل خاص بعدم المشاركة في موسم الحج لهذا العام. وتتزامن هذه النصيحة مع إجراءات صارمة أعلنتها السلطات السعودية، تشترط بدءاً من 18 أبريل الحصول على تصريح حج، أو هوية إقامة في مكة، أو تصريح عمل للدخول إلى المدينة المقدسة.
ورغم توافر رحلات تجارية من مطارات الرياض وجدة والدمام، إلا أن إعلان السفارة أشار إلى أن بعض الخطوط الجوية مثل لوفتهانزا وKLM قد علقت رحلاتها إلى مدن سعودية حتى فترات لاحقة من العام، ما يعقد أي محاولة للسفر أو المغادرة.
يضع هذا الإعلان المفاجئ، الذي يستند إلى الأولويات الأمنية المعلنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، آلاف الأمريكيين أمام معضلة روحية وأمنية قاسية، بين سعيهم لتحقيق ركن أساسي من أركان الإسلام، وضرورة الامتثال لتوجيهات تهدف بشكل أساسي إلى حماية حياتهم.
قطر
منذ 1 ساعة
1
Arabic (EG) ·
English (US) ·