بداية.. بعد الحلقات الأولى من مسلسل صحاب الأرض، تأكد للقاصى والدانى أن مصر تستعيد ريادتها كقوة ناعمة من خلال تعزيز أدوات الجذب الثقافي، الفني، والديني، والأهم أن هذا المسلسل يأتي في إطار الدعم والسند للأشقاء الفلسطينيين، ويؤكد من جديد أن مصر لا زالت هي السد المنيع وحائط الصد الأول لمنع تصفية القضية الفلسطينية، وهو ما تجسد عمليا طيلة الصراع الممتد عبر عقود طويلة تعود لما قبل 1948.
ثانيا، ما أكده مسلسل صحاب الأرض الذى يكشف الحقائق أمام الرأى العام، ومناقشة وجع غزة ومعاناة المدنيين تحت نيران القصف أنه يثبت للعالم كله عدالة القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني في الأرض، وما يؤكد هذا أن موجة الغضب والارتباك في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، والتي بدأت استيائها من اسم المسلسل "صحاب الأرض كونه يمس جوهر الصراع التاريخي والسياسي حول أحقية الأرض.
واللافت، أيضا، أن القلق الذى سيطر على الإعلام الإسرائيلى والتخوف من تأثير المسلسل مما يمثل "تهديداً" للسردية الإسرائيلية حول أحداث غزة.
لكن ما يجب الانتباه إليه، هو الانتقادات الإسرائيلية، لأن قد تلقى هذه الانتقادات قبولا لدى قوى الشر والضلال الذين لا يحبون الخير لمصر، ويحاولون البناء عليها لمهاجمة الدراما الرمضانية من زوايا أخرى، حتى لا ينجح المسلسل في إيصال هدفه ورسالته في إبراز صمود الشعب الفلسطيني، ودور مصر الداعم للأشقاء الفلسطينيين.
لذا، الأمر يتطلب تحركا إعلاميا وتوعويا يرتكز على استغلال الزخم الذي أحدثه المسلسل لتقديم محتوى وثائقي يساند الأحداث الدرامية بالحقائق التاريخية والشهادات الحية لتعزيز مصداقية العمل، مع أهمية ترجمة محتوى المسلسل أو مقتطفات توعوية منه بلغات أجنبية (خاصة الإنجليزية والعبرية) لمخاطبة الرأي العام العالمي والداخل الإسرائيلي مباشرة.
وأخيرا، دعم الدراما كقوة ناعمة، وذلك بعد أن أثبت "صحاب الأرض" أن الفن أداة مؤثرة تزعج الاحتلال أكثر من التصريحات السياسية التقليدية، مع إطلاق حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح الحقائق التي يطرحها المسلسل، لمواجهة حملات "التشويه" أو "البلاغات" التي قد تستهدف المحتوى المتعلق بالعمل.
قطر
منذ 1 ساعة
2
Arabic (EG) ·
English (US) ·