قائمة الموقع

لماذا تصدر السفارة الأمريكية تحذيراً غير مسبوق للحجاج؟ الجواب ليس أمنياً.. بل 'توفير مخزون كافٍ من الطعام والماء والأدوية'

منذ 1 ساعة 1

لم تكتف السفارة الأمريكية بالتحذير من التهديدات، بل وجهت تعليمات صريحة للمواطنين بالتزود بالمؤن كشرط للبقاء. أصدرت السفارة في الرياض، في 7 أبريل 2026، تحذيراً أمنياً عاجلاً يوصي الأمريكيين بإعادة النظر في السفر إلى المملكة للمشاركة في حج هذا العام، وسط تقييمات لاستمرار خطر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

التحذير، الذي رفع مستوى السفر إلى المستوى الثالث، جاء نتيجة تهديدات مستمرة تستهدف المصالح الأمريكية والدبلوماسية في المملكة. وليس هذا مجرد تحذير عابر، إذ أعلنت شركات طيران كبرى مثل لوفتهانزا ويورو وينغ الألمانية تعليق رحلاتها حتى 24 أكتوبر 2026، بينما علقت الخطوط الجوية الهولندية (KLM) عملياتها حتى 17 مايو من العام نفسه.

ضمن هذا السياق المشحون، علقت السفارة جميع خدماتها القنصلية الروتينية على الفور، لتقتصر على المساعدة الطارئة في الحالات القصوى. كما فرضت قيوداً صارمة على موظفي الحكومة الأمريكيين هناك، بتقييد تحركاتهم غير الضرورية والالتزام بحظر تجول.

وللحجاج الأمريكيين على وجه الخصوص، شددت السفارة على أن الدخول إلى مكة المكرمة اعتباراً من 18 أبريل 2026 سيتطلب الحصول على تصريح حج، أو هوية إقامة من مكة، أو تصريح عمل ساري المفعول.

لكن التعليمات الأكثر لفتاً للنظر كانت النصيحة للأمريكيين الراغبين في البقاء، بالتأهب للاحتماء في مكان آمن مع 'توفير مخزون كافٍ من الطعام والماء والأدوية'. هذا العنصر يضع الحجاج أمام معادلة أمنية غير مسبوقة، حيث يتحول الاستعداد الروحي إلى استعدادات لوجستية للبقاء على قيد الحياة.

يمثل هذا التحذير الموسع تصعيداً لسلسلة من الإجراءات، كان أبرزها أمر وزارة الخارجية الأمريكية في مارس 2026 لموظفي الحكومة الأمريكيين غير الأساسيين بمغادرة المملكة لنفس الأسباب الأمنية.

وبهذا، تضع السفارة الأمريكية آلاف المسلمين الأمريكيين الراغبين في أداء فريضة الحج أمام مفارقة صعبة: بين نداء الإيمان ووصاية أمنية تتطلب منهم، إن اختاروا الذهاب، أن يكونوا مستعدين ليس فقط للصلاة، بل للاحتماء مع مخزونهم الشخصي من الطعام والماء.

المصدر