قائمة الموقع

محمد الأحمدى: مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين حلماً تاريخيا منذ عام 1978

منذ 1 ساعة 1

في خطوة طال انتظارها لعقود، تتجه الدولة المصرية إلى إحالة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى مجلس النواب، بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، وسط حالة من الترقب والجدل المجتمعي، وترحيب واسع من قطاعات داخل المجتمع القبطي، مع استمرار النقاش حول بعض البنود.

حلم ممتد منذ 1978 يقترب من التنفيذ

وقال الكاتب الصحفي محمد الأحمدى، مسئول الملف القبطى باليوم السابع إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يُعد “حلمًا كبيرًا” بدأ منذ عام 1978، بدعوة الكنائس للاتفاق على مشروع قانون وإقراره فى البرلمان، لكنه لم يرَ النور رغم محاولات متكررة، حتى عادت الجهود بقوة مرة أخرى فى عام 2019.

وأضاف أن الكنائس المصرية، بعد جلسات مطولة من الحوار المجتمعى شاركت فيها مؤسسات عدة، منها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، نجحت في الوصول إلى صيغة توافقية تم توقيعها من مختلف الكنائس، وأُحيلت لاحقًا إلى وزارة العدل تمهيدًا لعرضها على البرلمان.

توحيد البنود مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية

وأوضح الأحمدى خلال مداخلة هاتفية أن المشروع يستهدف توحيد عدد كبير من البنود بين الكنائس، مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل مذهب.
وأكد أن ذلك يظهر بوضوح في بنود مثل الطلاق، حيث لا تعترف الكنيسة الكاثوليكية بالطلاق، بينما تعتمد مفاهيم مثل “الانفصال الجسدي” و”بطلان الزواج”، في حين تسمح كنائس أخرى بالطلاق وفق ضوابط محددة.

تيسيرات في الطلاق وتحويل الاختصاص للقضاء

وحول بند الطلاق، أوضح أن المشروع الجديد أتاح أسبابًا أوسع لإنهاء العلاقة الزوجية، مثل الخيانة الزوجية أو الضرر، وهو ما يسهل إثباته أمام القضاء مقارنة بالسابق.

وأكد أن الاختصاص في الطلاق أصبح منوطًا بالقضاء بدلاً من الكنيسة، ما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل التعقيدات التي كانت تواجه الأسر.

وأضاف أن الزواج الثاني سيظل خاضعًا لتقدير الكنيسة، التي تمنح التصاريح وفقًا لرؤيتها وظروف كل حالة.

النفقة والزيارة.. توحيد مع المسلمين وتسهيلات جديدة

وأشار الأحمدي إلى أن المشروع تضمن بنودًا مستحدثة، أبرزها “النفقة”، التي تم استلهامها من الشريعة الإسلامية، رغم عدم وجودها تقليديًا في الشريعة المسيحية، ما يحقق نوعًا من المساواة بين المرأة المسلمة والمسيحية.

وأوضح أن بند الزيارة شهد تطويرًا ملحوظًا، حيث أتاح إمكانية بقاء الأب مع أبنائه لفترات أطول، تصل إلى أسبوع سنويًا، إلى جانب إدخال مفهوم “الرؤية الإلكترونية”.

الحضانة بعد الأم مباشرة للأب

وأضاف أن مشروع القانون نص على أن تكون الحضانة للأب مباشرة بعد الأم، ضمن محاولة تنظيم هذا الملف بما يحقق مصلحة الطفل.

مناقشات برلمانية مرتقبة وإمكانية التعديل

وأكد الأحمدي أن المشروع لا يزال في مرحلة المناقشة، موضحًا أنه فور إحالته إلى مجلس النواب سيخضع لجلسات استماع موسعة تشمل ممثلي الكنائس والمؤسسات المعنية، مع إمكانية إدخال تعديلات أو إضافات.

وأشار إلى وجود توجه لإدخال قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين البرلمان في توقيت متقارب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بسرعة مناقشة هذه التشريعات.

ترحيب واسع وجدال مستمر

وفى ختام حديثه، قال الأحمدي إن ردود الفعل الأولية داخل المجتمع القبطي تعكس حالة من الارتياح تجاه العديد من البنود، خاصة ما يتعلق بتقليل القيود السابقة في الطلاق، مؤكدًا أن إقرار القانون بشكل رسمي سيسهم في حل كثير من المشكلات الأسرية، رغم استمرار بعض النقاط محل النقاش المجتمعي.

المصدر