قائمة الموقع

مسؤول في البيت الأبيض: ضغط هائل على ترامب لإنهاء حرب إيران

منذ 2 ساعة 1

قال مسؤول في البيت ‌الأبيض لـ"رويترز"، إن هناك ضغطا داخليا "هائلا" على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب إيران.

لكن وكالات الاستخبارات الأمريكية تدرس رد فعل إيران إذا أعلن ترامب نصرا أحاديا، وانسحب من الحرب التي أصبحت عبئا سياسيا على البيت الأبيض، حسبما قال مسؤولان أمريكيان وشخص مطلع لـ"رويترز".

وتعكف أجهزة الاستخبارات على تحليل هذا الأمر، إلى جانب مسائل أخرى، بناء على طلب مسؤولين ⁠كبار في الإدارة الأمريكية، وفقا للمصادر التي تحدثت شريطة كتمان هويتها.

وأفادت المصادر أن الهدف هو "فهم تداعيات انسحاب ترامب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي"، المقررة في وقت لاحق من العام الجاري".

وبإمكان ترامب بسهولة استئناف العمليات العسكرية على إيران، إلا أنه لم يتخذ أي قرار بعد، ومع ذلك فإن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي على الرئيس الأمريكي، حتى إن كان سيؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران، مما قد يتيح لها معاودة بناء برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء واشنطن في المنطقة.

ولم يتضح بعد متى ستنهي أجهزة الاستخبارات عملها، لكن ‌سبق أن حللت رد فعل قادة إيران المحتمل على إعلان الولايات المتحدة النصر.

وقال أحد المصادر أنه "في الأيام التي تلت حملة القصف الأولى في فبراير الماضي، قيّمت وكالات الاستخبارات أنه إذا أعلن ترامب ‌النصر وانسحب من الحرب، فمن ‌المرجح أن تعد إيران ذلك انتصارا".

أما إذا قال ترامب إن الولايات المتحدة انتصرت مع الإبقاء على وجود عسكري كثيف، فرجح المصدر أن ترى إيران ذلك أسلوب تفاوض، وليس بالضرورة طريقة تؤدي إلى إنهاء الحرب.

وقالت مديرة مكتب الشؤون العامة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) ليز ليونز، في بيان عقب نشر هذا التقرير، إن الوكالة "ليست على دراية بالتقييم الذي نشرته أجهزة الاستخبارات".

وامتنعت الوكالة عن الإجابة على أسئلة "رويترز" المحددة بشأن عملها الحالي إزاء إيران، كما رفض مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ‌التعليق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن الولايات المتحدة لا ‌تزال تتواصل مع الإيرانيين بشأن المفاوضات، و"لن تتسرع في ⁠إبرام صفقة سيئة".

وأضافت: "لن يبرم الرئيس إلا اتفاقا يضع الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول، وقد أوضح جليا أن إيران لن تملك مطلقا سلاحا نوويا".

تظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية كبيرة لدى الأمريكيين، فلم يقل سوى 26 بالمئة من المشاركين في استطلاع أجرته "رويترز-إيبسوس" ونشر الأسبوع الماضي، إن الحملة العسكرية كانت تستحق التكاليف، بينما قال 25 ⁠بالمئة فقط إنها جعلت الولايات المتحدة أكثر أمانا.

ووصف 3 أشخاص مطلعين على مناقشات البيت الأبيض في الأيام القليلة الماضية ترامب، بأنه "يدرك تماما الثمن السياسي الذي يدفعه هو وحزبه".

وبعد 20 يوما من ⁠إعلان ترامب وقف إطلاق النار، فشلت جهود دبلوماسية مكثفة في معاودة فتح مضيق هرمز على نحو كامل، بعد أن أغلقته طهران بمهاجمة سفن ⁠وزرع ألغام في الممر المائي الضيق.

وأدى خنق حركة الملاحة التي تنقل نحو 20 بالمئة من النفط الخام العالمي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا، وأسعار البنزين في الولايات المتحدة.

ومن شأن قرار تقليص الوجود ⁠العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب رفع الحصار المتبادل، أن يسهم في خفض أسعار البنزين، لكن الطرفين، واشنطن وطهران، حتى الآن بعيدان كل البعد فيما يبدو عن التوصل إلى أي اتفاق.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، ألغى ترامب زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر للقاء مسؤولين إيرانيين في باكستان،وقال لصحفيين يوم السبت إن ذلك ​سيستغرق "وقتا طويلا جدا"، وإنه "إذا أرادت إيران الحوار فكل ما عليها فعله هو الاتصال".

وقال مصدر مطلع على آليات عمل الإدارة الأمريكية، إن خيارات عسكرية متعددة لا تزال مطروحة رسميا، ومن بينها تجدد الغارات الجوية على القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين.

لكن أحد المسؤولين الأمريكيين وشخص آخر مطلع على المناقشات، قالوا إن أكثر هذه الخيارات جرأة، مثل غزو بري للأراضي الإيرانية، بات أقل احتمالا فيما يبدو مما كان عليه قبل أسابيع.

وقال أحد المصادر إن إيران استغلت وقف إطلاق النار الحالي لاستخراج منصات إطلاق الصواريخ والذخائر والطائرات المسيّرة، وغيرها من العتاد الذي دفن من جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي في الأسابيع الأولى من الحرب.

ونتيجة لذلك، يمكن القول إن تكاليف استئناف حرب شاملة أعلى الآن مما كانت عليه في الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، الذي بدأ في 8 أبريل الجاري.

المصدر